وذكر أن ابن الجهم نقل الاجماع أيضا . واختلف في تعليل عدم أخذها من كفار قريش ، فعلله
ابن الجهم بأن ذلك إكراما لهم لمكانهم من النبي ( ص ) ، وعلله القرويون بأن قريشا أسلموا كلهم
فإن وجد منهم كافر فمرتد فلا تؤخذ منه . المازري : وإن ثبتت الردة فلا يختلف في عدم أخذها
منهم انتهى . ونقل ابن عرفة فيمن تؤخذ منهم الجزية طرقا فذكر طريق ابن رشد المتقدمة ثم ذكر
كلام اللخمي وابن بشير ثم قال : وظاهر نقليهما قريش كغيرها ثم قال : لما حصل الأقوال
وخامسها إلا من قريش . واعتمد صاحب الشامل على ما قاله صاحب المقدمات فقال : إلا من
مرتد وكافر قريش انتهى . والسباء بالمد قاله في الصحاح وهو الأسر . ص : ( مخالط ) ش : احترازا
من راهب الصوامع فلو ترهب بعد عقدها ففي سقوطها قولان : لنقل صاحب البيان عن ابن
القاسم ولنقل اللخمي عن مطرف ، وابن الماجشون نقله ابن الحاجب وصحح الأول صاحب
الشامل . ص : ( لم يعتقه مسلم ) ش : هذا أحد الأقوال الثلاثة ، وقيل تؤخذ منه مطلقا ، وقيل لا
تؤخذ منه مطلقا . قال ابن رشد : وهذا الخلاف إنما هو فيمن أعتق ببلد الاسلام ، وأما من أعتق
بأرض الحرب فعليه الجزية بكل حال ، ونقله ابن عرفة وصاحب التوضيح . ص : ( بسكنى غير
مواهب الجليل — صفحة 594
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٩٤