بعتقهم أو حلف بذلك فحنث إلا أن يعتق وهم في يده فيعتقون . وهذا إذا لم يرد السيد عتقه
حين عتق ، وأما إن رده سيده قبل عتقه وبعد حنثه لم يلزمه فيهم عتق ولزمه بعد عتقه عتق ما
يملك بقية الاجل . وكذلك أمة حلفت بصدقة مالها أن لا تكلم أختها فعليها إن كلمتها صدقة
ثلث مالها ذلك بعد عتقها إذا لم يرد السيد ذلك حتى عتقت انتهى . وقال في كتاب الكفالة :
ولا يجوز لعبد ولا مدبر ولا مكاتب ولا أم ولد كفالة ولا عتق ولا هبة ولا صدقة ولا غير
ذلك مما هو معروف عند الناس إلا بإذن السيد ، فإن فعلوا بغير إذنه لم يجز إن رده السيد ، فإن
رده لم يلزمهم وإن عتقوا ، وإن لم يرده حتى عتقوا لزمهم ذلك ، علم السيد قبل عتقهم أم لم
يعلم انتهى . وقال ابن عرفة : ونذر ذي رق ما يلزم الحر يلزمه ولربه منعه فعله . ابن حارث :
اتفقوا في الأمة تنذر مشيها إلى مكة فيرده ربها ثم تعتق أنه يلزمها لو رد صدقة نذرها ففي
سقوطها قول سحنون ورواية اعتكافها ، وفي سقوط نذره برد ربه عتقه متقدم نقل اللخمي عن
ابن القاسم وأشهب في نذره حجا انتهى .
فرع : قال ابن عرفة : وسمع ابن القاسم : من سئل أمرا فقال : علي فيه صدقة أو مشى
كاذبا إنما يريد أن يمنعه لا شئ عليه ، إنما يلزمه في العتق والطلاق إذا كانت عليه بينة انتهى .
مواهب الجليل — صفحة 490
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٩٠