الاخذ نقله شيخنا حفظه الله وعرفت أنها وقعت بالمهدية منذ أيام قلائل ، وأفتى فيها شيخنا
المذكور بما قلنا ، فأوقف على ما كان أفتى به شيوخنا أنه إن طال مشي الناس فيه فإنه يكون
حبسا ، فروجع في ذلك فأفتى به ، والثانية : أخذ منها بعض شيوخنا أن المسجد إذا خرب صار
طريقا ودخله رجل فإنه لا يطلب فيه بتحية المسجد . انتهى والله أعلم . ص : ( في لا باع منه أو
له بالوكيل إن كان من ناحيته ) ش : هاتان المسألتان في المدونة ، وترك المصنف قيدا من قيود
المسألة وهو أن لا يكون الحالف عالما بأنه وكيله ، فإن علم فإنه يحنث ، سواء كان من ناحيته أم
لا . وأجرى أبو الحسن التأويلين المتقدمين في قوله : وبه لوكيل هنا فانظره . وقوله : إن كان
من ناحيته أشار به لما قاله في المدونة ، وإن حلف أن لا يبيع لفلان شيئا فدفع فلان ثوبا
بالرجل فأعطاه الرجل للحالف فباعه ولم يعلم به ، فإن لم يكن الرجل من سبب فلان وناحيته
مثل الصديق الملاطف أو من في عياله ونحوه لم يحنث وإلا حنث . قال أبو الحسن : قال
اللخمي : اختلف فيمن هو من سببه فقال ابن القاسم في المدونة : الصديق الملاطف ومن هو في
عياله أو هو في ناحيته . وقال ابن حبيب : هو الذي يدبر أمره أب أو أخ ممن يلي أمره ، وأما
الصديق والجار والجلساء فلا . انتهى .
فرع : قال ابن يونس : وانظر لو اشترى لنفسه ثم ولي المحلوف عليه بحضرة المبيع في
الموضع الذي يكون عنده المولى على البائع ، هل يحنث البائع لأن المحلوف عليه هو يطلبه
بعهدة الاستحقاق ، أم لا يحنث لأن الحالف لم يطلب بثمنه إلا المولى ؟ انظر بقيته ، وشبهه
مسألة من حلف لا يشتري لامرأته شيئا فلولاها ما اشتراه لنفسه ، وهي في رسم تأخير صلاة
العشاء من سماع ابن القاسم من النذور ورسم تسلف منه . ص : ( وإن قال حين البيع أنا
حلفت فقال هو لي ثم صح أنه ابتاع له لزم البيع ) ش : هذا مبالغة في الكلام السابق . قال
أبو الحسن : قال أبو إسحاق : لو قال المشتري بعد الشراء لفلان بعد تقدم قوله لنفسي اشتريته لم
مواهب الجليل — صفحة 484
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٨٤