تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
الاخذ نقله شيخنا حفظه الله وعرفت أنها وقعت بالمهدية منذ أيام قلائل ، وأفتى فيها شيخنا المذكور بما قلنا ، فأوقف على ما كان أفتى به شيوخنا أنه إن طال مشي الناس فيه فإنه يكون حبسا ، فروجع في ذلك فأفتى به ، والثانية : أخذ منها بعض شيوخنا أن المسجد إذا خرب صار طريقا ودخله رجل فإنه لا يطلب فيه بتحية المسجد . انتهى والله أعلم . ص : ( في لا باع منه أو له بالوكيل إن كان من ناحيته ) ش : هاتان المسألتان في المدونة ، وترك المصنف قيدا من قيود المسألة وهو أن لا يكون الحالف عالما بأنه وكيله ، فإن علم فإنه يحنث ، سواء كان من ناحيته أم لا . وأجرى أبو الحسن التأويلين المتقدمين في قوله : وبه لوكيل هنا فانظره . وقوله : إن كان من ناحيته أشار به لما قاله في المدونة ، وإن حلف أن لا يبيع لفلان شيئا فدفع فلان ثوبا بالرجل فأعطاه الرجل للحالف فباعه ولم يعلم به ، فإن لم يكن الرجل من سبب فلان وناحيته مثل الصديق الملاطف أو من في عياله ونحوه لم يحنث وإلا حنث . قال أبو الحسن : قال اللخمي : اختلف فيمن هو من سببه فقال ابن القاسم في المدونة : الصديق الملاطف ومن هو في عياله أو هو في ناحيته . وقال ابن حبيب : هو الذي يدبر أمره أب أو أخ ممن يلي أمره ، وأما الصديق والجار والجلساء فلا . انتهى . فرع : قال ابن يونس : وانظر لو اشترى لنفسه ثم ولي المحلوف عليه بحضرة المبيع في الموضع الذي يكون عنده المولى على البائع ، هل يحنث البائع لأن المحلوف عليه هو يطلبه بعهدة الاستحقاق ، أم لا يحنث لأن الحالف لم يطلب بثمنه إلا المولى ؟ انظر بقيته ، وشبهه مسألة من حلف لا يشتري لامرأته شيئا فلولاها ما اشتراه لنفسه ، وهي في رسم تأخير صلاة العشاء من سماع ابن القاسم من النذور ورسم تسلف منه . ص : ( وإن قال حين البيع أنا حلفت فقال هو لي ثم صح أنه ابتاع له لزم البيع ) ش : هذا مبالغة في الكلام السابق . قال أبو الحسن : قال أبو إسحاق : لو قال المشتري بعد الشراء لفلان بعد تقدم قوله لنفسي اشتريته لم