فقال : لا ينوي في الكتاب ويحنث . قال في التوضيح : وعلى مذهب المدونة في الحنث
بالكتاب والرسول فهل ينوي في إرادة المشافهة إن كانت بطلاق وعتاق ؟ قال : فيها حنث إلا
أن ينوي مشافهة ثم رجع فقال : لا ينوي في الكتاب إلا أن يرجع إليه قبل وصوله إليه فلا
يحنث . ولمالك في الموازية : لا ينوي في الكتاب والرسول وعلى أنه ينوي فإنه يحلف على
ذلك . قاله ابن يونس انتهى . ص : ( وبالإشارة له ) ش : كرر في التوضيح هذا الفرع فقال أولا
عند قول ابن الحاجب : ومنه لو حلف لا كلمه فسلم عليه . الفرع الثالث : لو حلف لا كلمه
فأشار إليه ، ففي العتبية لا يحنث ، وقال ابن الماجشون : يحنث انتهى . وقال ثانيا عند قول ابن
الحاجب : لو حلف لا كلمه فكتب إليه أو أرسل إليه الفرع الثالث لو أشار إليه فقال مالك وابن
القاسم وابن حبيب وغيرهم : يحنث . ابن حبيب : وسواء كان المحلوف عليه أصم أو سميعا .
وقال ابن القاسم : لا يحنث والأول أظهر انتهى . ونص ما في العتبية : قال في رجل حلف أن
لا يكلم رجلا فأشار إليه بالسلام أو غيره فقال : ما أرى الإشارة وأحب إلي أن يترك ذلك
وكأنه لم ير عليه حنثا إن فعل . قال ابن رشد : مثل هذا في المجموعة لابن القاسم وهو ظاهر ما
في كتاب الايلاء من المدونة ، وفي أول رسم من سماع ابن القاسم من كتاب الايمان بالطلاق .
مواهب الجليل — صفحة 462
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٦٢