تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
فرع : فإن حلف أنه لا ينفع أخاه فاحتاج أولاد أخيه فأعطاهم شيئا ، فهل يحنث بذلك ؟ لم أر فيه نصا لكن ذكر في أول رسم من سماع ابن القاسم من كتاب الايمان بالطلاق في عكس هذه المسألة ، وهي ما إذا حلف بطلاق امرأته أنه لا يدخل عليه من قبل أخيه هدية ولا منفعة وكان له ولد صغير أو كبير فيدخل عليه فيصيب اليسير من الطعام وأشباه ذلك ، هل ترى ذلك له منفعة فيكون حانثا أم ما ترى في ذلك ؟ قال : أما من خرج من ولاية أبيه من ولده الكبار واستغنوا عنه فأصابوا منه شيئا ، فلا أرى عليه شيئا أنه لا يصل إليه من منفعة ولده شئ ، وأما ولده الصغار فإن لم يكونوا يصيبوا من عنده إلا اليسير الذي لا ينتفع به الأب في عون ولده مثل الثوب يكسوه إياه ، فيكون قد انتفع به حين كفاه ذلك أن يشتري له ثوبا أو يطعمه طعاما يغنيه ذلك عن مؤنته أو شبه ذلك ، فإذا كان ذلك رأيت إن قد دخلت عليه منفعة فأراه حانثا . قال ابن رشد : هذه مسألة صحيحة بينة لا وجه للقول فيها . ص : ( وبأكل من تركته قبل قسمها في لا أكلت طعامه إن أوصى أو كان مدينا ) ش : قال في الرسم المتقدم : ومن حلف أن لا يأخذ لفلان مالا فمات فأخذ من تركته قبل قسمها ، ولا يأكل له طعاما فأكل من ماله قبل قسمها . فإنه لا يحنث إلا إن كان أوصى بوصية أو عليه دين . ابن رشد : قال ابن القاسم في المجموعة : وإن لم يكن الدين محيطا وقد قيل : إنه لا حنث وإن أحاط الدين بتركته . وقال أشهب : وهو أظهر لأن الميت إذا مات فقد ارتفع ملكه عن ماله ووجب لمن يجب أخذه من ورثته وأهل وصاياه وغرمائه إن كان عليه دين ، وهذا الاختلاف إنما هو إذا لم يكن للحالف نية ولا كان ليمينه بساط يستدل به على إرادته ، فإن كانت يمين الحالف كراهية للمال لخبث أصله فهو حانث بكل حال ، كان على الميت دين أو وصية أو لم يكن وإن كان كراهية لمنه عليه فلا حنث عليه على كل حال ، كان على الميت دين وكانت له وصية أو لم تكن . انتهى . تنبيه : قال في التوضيح : قال ابن الكاتب : قولهم : يحنث إذا أوصى معناه عندي