ص : ( وبعزمه على ضده ) ش : قال في المدونة في كتاب النذور : ومن قال لامرأته : أنت
طالق واحدة إن لم أتزوج عليك ، فإن أراد أن لا يتزوج عليها فليطلقها طلقة يرتجعها فتزول
يمينه . ولو ضرب أجلا كان على بر وليس له أن يحنث نفسه قبل الاجل وإنما يحنث إذا
مضى الاجل ولم يفعل ما حلف عليه . القرافي في كفاية اللبيب في كشف غوامض
التهذيب : قوله : ثم أراد إلى آخره هذه المسألة من مشكلات المدونة وأن الطلاق إنما يلزم
بعدم التزويج ، فالطلاق المعجل لا يحل اليمين وإنما معنى هذه المسألة أنه عزم على عدم
الزواج ، فعزمه هذا هو حنثه فتلزمه طلقة لحنثه لا أنه ينشئها ، والعزم على ترك الفعل كترك
الفعل ، ففي الجواهر : إن لم أتزوج عليك فأنت علي كظهر أمي يكون مظاهرا عند اليأس أو
العزم على ترك التزويج فجعل العزم يقوم مقام تعذر الفعل . فقول الكتاب : طلقها أي
تسبب في طلاقها بعزمه وقبل الاجل إذا ضرب أجلا هو على بر فلا يحنث بمجرد العزم
لمخالفته للبر ، وإذا كان على حنث وعزم على الحنث قوي العزم بما كان حاصلا قبله وهو
الحنث وتظاهر عليه فوقع الحكم وها هنا تعارضا فالبر عكس الحنث في ذلك . وقال في
الذخيرة في مدارك الحنث ، والبر السادس العزم على عدم الفعل وهو على حنث . ثم ذكر
كلام المدونة وبه يقيد إطلاق المصنف . وقول الشارح : يحنث بالعزم على ضد ما حلف
عليه كانت يمينه على بر أو حنث غير ظاهر ، ومما يدل على أنه لا يحنث في العزم في البر
ما سيأتي فيمن حلف لا كلم فلانا أنه لا يحنث بالكتابة إليه إذا لم يصل إليه الكتاب ،
مواهب الجليل — صفحة 445
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٤٥