الخامس : سميت غموسا لأنها تغمس صاحبها في النار ، وقيل في الاثم . ابن عبد
السلام : وهو الأظهر لأنه سبب حاصل . مالك : وهي أعظم من أن تكفر وهي من الكبائر وقاله
في التوضيح . وقال في المسائل الملقوطة : يلزم التعزير في مسائل منها اليمين الغموس . انتهى
والله أعلم . ص : ( وإن قصد بكالعزى التعظيم فكفر ) ش : أي وإن لم يقصد فحرام وهذه
طريقة ابن الحاجب تبعا لابن بشير . وأشار ابن دقيق العيد في شرح العمدة إلى نفي عدم قصد
التعظيم قال : لأن الحالف بشئ معظم له . انتهى بالمعنى من التوضيح .
تنبيه : ورد في صحيح مسلم : من قال واللات فليقل إله إلا الله ، ومن قال : تعال
أقامرك فليتصدق قال القرطبي : لما نشأ القوم على تعظيم تلك الأصنام وعلى الحلف بها
وأنعم الله عليهم بالاسلام بقيت تلك الألفاظ تجري على ألسنتهم من غير قصد للحلف ، فأمر
النبي ( ص ) من نطق بذلك أن يقول : لا إله إلا الله تكفيرا لتلك اللفظة وتذكيرا من الغفلة وإتماما
للنعمة . وخص اللات لأنها أكثر ما كانت تجري على ألسنتهم ، وحكم غيرها من أسماء آلهتهم
حكمها . والقول في قوله : تعال أقامرك كالقول في اللات لما ذم النبي ( ص ) المقامر بالغ في
الزجر عنها وعن ذكرها حتى إذا ذكرها الانسان طالبا للمقامرة أمره بصدقة ، والظاهر وجوبها
عليه لأنها كفارة مأمور بها ، وكذلك قوله : لا إله إلا الله على من قال : واللات ثم هذه الصدقة
غير محدودة ولا مقدرة فيتصدق بما تيسر انتهى . ص : ( ولا لغو على ما يعتقده فظهر نفيه )
مواهب الجليل — صفحة 408
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٠٨