تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
من ترك الكفارة في حلفه على ما وقع تركها في حلفه جزما على ما لم يقع لعذر الأول وجراءة الثاني . التونسي : الأشبه في المستقبل ممتنع كوالله لا تطلع الشمس غدا أنه غموس . قلت : هو ظاهر قولها على تعمد الكذب . الصقلي : من حلف مهددا بعض أهله مجمعا على الكفارة وعدم الوفاء بيمينه لم يأثم . قلت : ظاهره لو كان غير مهدد أثم انتهى . وقال ابن الحاجب : ولا كفارة في لغو اليمين وهي اليمين على ما يعتده ثم تبين خلافه ماضيا أو مستقبلا . قال في التوضيح : مثال الماضي والله ما جاء زيد وهو يعتقد ذلك ، ومثال المستقبل والله ما يأتي غدا وهو يعتقده انتهى . ثم قال في التوضيح في الكلام على الغموس : ولا كفارة في الغموس ، سواء تعلقت بالماضي أو بالمستقبل . فالماضي واضح والمستقبل كما لو كانت يمينه على ما لا يصح وجوده أو قد علم أنه لا يوجد كقوله : والله لأقتلن فلانا غدا وقد علم أنه ميت ، أو لأطلعن السماء اليوم أو لا تطلع الشمس غدا ، ولم يجزم التونسي بحصولها في المستقبل بل قال : والأشبه أنها غموس ومثله بما ذكرناه ، وأكثر كلام الشيوخ يقتضي انحصار اللاغية في الماضي وأطال وأنها لا تتناول المستقبل . وذكر بعض الشيوخ حصر اليمين الغموس في الماضي خاصة وليس كذلك انتهى . ونص كلام ابن عبد السلام : ولما كان اليمين اللاغية في المشهور على نحو ما فسر المصنف وكان ذلك متأتيا في المستقبل مثل ما يتأتى في الماضي ، صح وجود اللاغية بالزمن الماضي والمستقبل كما أشار إليه المؤلف وأكثر كلام الشيوخ إلى آخره . ثم قال في الكلام على الغموس : اعلم أن متعلق الاعتقاد قد يكون ماضيا وقد يكون مستقبلا كمن يحلف على عدم طلوع الشمس في غد . وإنما ذكرنا هذا لأن بعض الشيوخ حصر اليمين الغموس في الماضي خاصة وليس كذلك انتهى . وقال البرزلي : المشهور أن متعلق الغموس واللغو الماضي ، وأما المستقبل فقال ابن الحاجب : يتعلقان به ثم ذكر كلام ابن عبد السلام وابن عرفة . الثاني : قال ابن عرفة الشيخ : روى ابن حبيب الالغاء في اليمين لمكر أو قطع حتى يصيرها غموسا وما كان لعذر أو خوف سحط أخيك فلا بأس به انتهى . الثالث : قال في التوضيح بعد ذكره الكلام في الحلف على الشك والظن : وهذا كله إذا أطلق اليمين ، وأما إن قيدها فقال : في ظني أو ما أشبه ذلك فلا شئ عليه . انتهى وانظر البساطي . الرابع : الغموس تكون في الطلاق بمعنى أنه يأثم في الحلف بها ويلزمه الطلاق . قال في المقدمات في كتاب الايمان بالطلاق : ويأثم إذا حلف على الغيب أو على الكذب أو على الشك كما يأثم في اليمين بالله إذا حلف على شئ من ذلك انتهى .