التوضيح في كتاب الطهارة عن الجواهر وسيأتي كلامه . وقال ابن ناجي في شرح الرسالة في
شرح قوله : والبقر تذبح فإن نحرت أكلت . قال الباجي : والخيل في الذكاة كالبقر وكذلك
البغال على القول بأنها مكروهة ، والحمير على القول بذلك أو الإباحة والقول بالإباحة فيها
حكاه النووي عن مالك فذكر عنه ثلاثة روايات ولا أعرفه لغيره انتهى . قلت : قال في
التوضيح في كتاب الطهارة في شرح قول ابن الحاجب : " والأواني من جلد المذكى المأكول " ما
نصه : قال في الجواهر في باب الذبائح : ويطهر بالذكاة جميع أجزائه من لحمه وجلده وعظمه ،
وسواء قلنا يؤكل أو لا يؤكل كالسباع والكلاب والحمير والبغال إذا ذكيت طهرت على كلتا
الروايتين في إباحة أكلها ومنعها . وقال ابن حبيب : لا تطهر بالذبح بل تصير ميتة . انتهى كلام
الجواهر ، انتهى كلام التوضيح فانظر قوله في إباحة أكلها المتبادر منه الإباحة إلا أن اقتصاره
على روايتين يقتضي ترك إحدى الروايتين المعروفتين في البغال والحمير بالكراهة والتحريم فتأمله
والله أعلم . وتقدم نقل الكراهة فيها في كلام التوضيح عند قول المصنف " ونحر إبل " . ص :
( والمكروه سبع وضبع وثعلب وذئب ) ش : مناط الكراهة في هذه كلها الافتراس . قال ابن
مواهب الجليل — صفحة 356
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٥٦