تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
لغرمته إياها فانظر ذلك . وأما الطين فكرهه ابن المواز ويدخله فيه ما يفعله المصريون مع الحمص من الطفل ، وهل ما يصنع به أهل المغرب من المغرة الهريس من ذلك أو هي كالملح ؟ لم أقف فيه على نص ولا سمعت فيه شيئا فانظر ذلك انتهى . وقال في أول الشرح : وحكى خليل عن شيوخه خلافا في الحشيشة هل هي مسكرة أم لا . وقال القرافي : ينبني عليه تحريم القليل وتنجيس العين ولزوم الحد . وقال المغربي : إنما ذلك بعد قليها وتكييفها لا قبل ذلك فإنها طاهرة انتهى . وتقدم في أول المختصر في فصل " الطاهر ميت ما لا دم له " عند قول المصنف إلا المسكر الكلام على ذلك بما فيه كفاية فراجعه والله أعلم . فائدة : أسماء الأنبذة أربعة عشر . الأول : الفضيخ وهو بسر يرض ثم يلقى عليه الماء ويقال له الفضوخ والأول أوجه ولذا قال أبو عمر : ليس بالفضيخ ولكنه الفضوخ إشارة إلى أنه يفضخ الرأس والبدن . الثاني : البتع وهو شراب العسل . الثالث : النزر ويتخذ من البز والشعير عادة . الرابع : الغبيراء وفي الحديث : " إياكم والغبيراء فإنها خمر العالم " وهو شراب الذرة يصنعه الحبش وهو السكركة . بضم السين وإسكان الكاف . وقد تضم والكاف الثانية مفتوحة وهو الاسم الخامس . السادس : المغير وهو ما يغير بالنار أو بما يلقى فيه حتى يسكن غليانه وينحرف عن حاله إلى ما هو أضر بالبدن . السابع : الجعة وهو شراب الشعير . الثامن والتاسع والعاشر والحادي عشر : الباذق والطلاء والنختج والجمهوري هو المطبوخ كله حتى يرجع إلى النصف أو الثلث . الثاني عشر : المزاء هو نبيذ البسر وقيل : هو النبيذ في الحنتم والمزفت . الثالث عشر : المقدى - بفتح الدال - شراب ينسب إلى قرية من قرى دمشق يقال لها مفدية . قال ابن الأنباري وهو عندي بتشديدها . قال ابن السيد البطليوسي في شرح أدب الكتاب : يجوز بتشديد الدال وتخفيفها . فمن شدد الدال جعله منسوبا إلى مقد وهي قرية بالشام ، ومن خفف الدال نسبه إلى مقدية مخففة الدال وهي حصن بدمشق معروف انتهى . وضبطه في الصحاح بتخفيف الدال ونسبه إلى قرية بالشام ووهمه في ذلك صاحب القاموس . الرابع عشر : العصف وهو أن يشدخ العنب ثم يعمل في وعاء حتى يغلي ، وقد يتخذ من الدبس وهو عسل التمر وكل مطعوم فإنه يمكن أن يتخذ منه نبيذ وقد أراح الله من ذلك
مواهب الجليل — صفحة 352 | الشيخ زكريا عميرات / الحطاب الرعيني