إذا عقد على النار . قال الشيخ زروق في شرح الارشاد : العصير ماء العنب أول عصره بلا
زائد ، والفقاع ماء جعل فيه الزبيب ونحوه حتى انحل إليه دون إسكار . وفي الجواهر : هي
حلال ما لم تدخلها الشدة المطربة ، والسوبيا فقاع يميل إلى الحموضة ، والعقيد هو العصير
المغلي على النار حتى ينعقد ويذهب منه الاسكار وهو المسمى عندنا بالرب الصامت . قال
في المدونة في كتاب الأشربة : وكنت أسمع أن المطبوخ إذا ذهب ثلثاه لم يكره ولا أرى
ذلك ولكن إذا طبخ حتى لا يسكر كثيره حل فإن أسكر كثيره حرم قليله انتهى . قال في
الذخيرة : لأن العنب إذا كثرت مائيته احتاج إلى طبخ كثير أو قلت فطبخ قليل وذلك
مختلف في أقطار الأرض انتهى . وقال في المدونة : وعصير العنب ونقيع الزبيب وجميع
الأنبذة حلال ما لم تسكر من غير توقيت بزمان ولا هيئة انتهى بالمعنى . وقول المصنف :
" أمن سكره " راجع إلى الثلاثة والله أعلم . وقال في شرح الارشاد أيضا : وأما ما يعطي العقل
فلا خلاف في تحريم القدر المغطى من كل شئ وما لا يغطى من المسكر كما يغطى لقوله
عليه السلام : " ما أسكر كثيره فقليله حرام " وإنما هي أربع : الخمر وهو ما فيه طرب وشدة
ونشوة ويغيب العقل دون الحواس ، والبنج وهي الحشيشة وقد اختلف هل هي مسكرة أو
مفسدة ، والمفسد ما صور خيالات دون تغييب حواس ولا طرب ولا نشوة ولا شدة ، ولا
خلاف في تحريم القدر المفسد . والأفيون وهو لبن الخشخاش يغيب الحواس ولا يذهب بالعقل
والظاهر أن القنقيط والدريقة من المفسدات ولم أقف في ذلك على شئ فانظره . والجوزاء
من المخدرات وأفتى بعض شيوخنا الفاسيين بطرحها في الوادي فقال غيره : لو استفتيت عليه
مواهب الجليل — صفحة 351
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٥١