تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
إذا عقد على النار . قال الشيخ زروق في شرح الارشاد : العصير ماء العنب أول عصره بلا زائد ، والفقاع ماء جعل فيه الزبيب ونحوه حتى انحل إليه دون إسكار . وفي الجواهر : هي حلال ما لم تدخلها الشدة المطربة ، والسوبيا فقاع يميل إلى الحموضة ، والعقيد هو العصير المغلي على النار حتى ينعقد ويذهب منه الاسكار وهو المسمى عندنا بالرب الصامت . قال في المدونة في كتاب الأشربة : وكنت أسمع أن المطبوخ إذا ذهب ثلثاه لم يكره ولا أرى ذلك ولكن إذا طبخ حتى لا يسكر كثيره حل فإن أسكر كثيره حرم قليله انتهى . قال في الذخيرة : لأن العنب إذا كثرت مائيته احتاج إلى طبخ كثير أو قلت فطبخ قليل وذلك مختلف في أقطار الأرض انتهى . وقال في المدونة : وعصير العنب ونقيع الزبيب وجميع الأنبذة حلال ما لم تسكر من غير توقيت بزمان ولا هيئة انتهى بالمعنى . وقول المصنف : " أمن سكره " راجع إلى الثلاثة والله أعلم . وقال في شرح الارشاد أيضا : وأما ما يعطي العقل فلا خلاف في تحريم القدر المغطى من كل شئ وما لا يغطى من المسكر كما يغطى لقوله عليه السلام : " ما أسكر كثيره فقليله حرام " وإنما هي أربع : الخمر وهو ما فيه طرب وشدة ونشوة ويغيب العقل دون الحواس ، والبنج وهي الحشيشة وقد اختلف هل هي مسكرة أو مفسدة ، والمفسد ما صور خيالات دون تغييب حواس ولا طرب ولا نشوة ولا شدة ، ولا خلاف في تحريم القدر المفسد . والأفيون وهو لبن الخشخاش يغيب الحواس ولا يذهب بالعقل والظاهر أن القنقيط والدريقة من المفسدات ولم أقف في ذلك على شئ فانظره . والجوزاء من المخدرات وأفتى بعض شيوخنا الفاسيين بطرحها في الوادي فقال غيره : لو استفتيت عليه