تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
بحصوله . ونقله في التوضيح عن المازري وعياض . وإذا كان لا يتحلل إذا أحرم مع الشك فأحرى مع الوهم . الثاني : إذا أحرم هذا في وقت يدرك فيه الحج قال سند : فإن أحصر بعدما أحرم وكان لا يمكنه الحج وإن لم يكن حصر لم يتحلل . قال ابن القاسم في الموازية : وإن أحرم من بلد بعيد ثم جاء عليه من الوقت ما لا يدرك فليثبت هذا حراما حتى يحج من قابل ، فإن حصره عدو ولم يمنعه بقي على إحرامه إلى قابل لأن العدو ليس الذي منعه من الحج انتهى . ونقله اللخمي وزاد : إلا أن يصير إلى وقت إن خلي لم يدرك الحج عاما قابلا انتهى . الثالث : قال سند : قال ابن القاسم في الموازية فيمن أحصر بعد وقبل أن يحرم ثم أحرم وفاته الحج لطول سفر أو غيره قال : أحسب هذا لا يحله إلا البيت لأنه أحرم بعد أن تبين له المنع انتهى . ص : ( قبل فوته ) ش : يحتمل أن يتعلق بقوله : فله التحلل ويكون قد أشار به إلى مخالفة قول أشهب لأنه لا يحل إلا يوم النحر ، ويحتمل أن يتعلق بقوله : وأيس من زواله والأول أولى لافادته ما ذكر وأما الثاني فظاهر لأن المعنى أيس من زوال العذر قبل فوات الحج . وظاهر كلامه أنه يحل إذا أيس من زوال العدو وقبل فوات الحج ولو بقي من الوقت ما لو زال العذر لأدرك فيه الحج ، وهذا ظاهر أول كلام المدونة . قال في التوضيح : واعلم أنه وقع في المدونة موضعان : الأول إذا أيس أن يصل إلى البيت فيحل بموضعه حيث كان . قال في التوضيح : وقال في موضع آخر : لا يكون محصرا حتى يفوته الحج ويصير إن خلي لم يدرك الحج فيما بقي من الأيام ، فذهب ابن يونس إلى أن الأول راجع للثاني . قال : وقاله بعض شيوخنا . وقال غيره : بل ذلك اختلاف قول ابن يونس والأول أبين . انتهى كلام التوضيح . وهذا الذي اختاره ابن يونس اختاره صاحب الطراز فإنه قال : قال اللخمي : مذهب ابن القاسم أنه إذا كان على إياس من انكشافه حل مكانه قال صاحب الطراز : والذي قاله اللخمي ليس بمذهب لابن القاسم ولا يحل عنده حتى يكون في زمان يخشى فيه فوات الحج وقال : إن كلامه الثاني يفسر الأول إذا علم أن هذا هو الراجح فينبغي أن يحمل كلام المصنف عليه فيكون معنى قوله : وأيس من زواله قبل فوته أنه لم يبق بينه وبين ليلة النحر زمان يمكنه فيه السير ولو زال العذر والله أعلم . تنبيه : قال في الطراز فيمن أحصر فلما بلغ أن يحل انكشف العدو قبل أن يحلق وينحر فله أن يحل ويحلق مثل ما لو كان العدو قائما . وهذا إنما يكون إذا فاته إدراك الحج في عامه ، وهو أيضا على بعد من مكة ، فإن لم يفته فلا يحل . ولو قيل لا يحل إذا وجد السبيل إلى