تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
( ولا يسقط عنه الفرض ) ش : قال سند : من حصره العدو بعدما أحرم وهو في حج أو عمرة ، فإن كافي تطوع لم يلزمه قضاء ذلك عند الجمهور ، وإن كان في واجب نظرت ، فإن كان في معين كالنذر المعين فلا شئ فيه أيضا ، والنذر المعين في ذلك كالتطوع لأنه بعد شروعه يتعين وجوبه ، وإن كان في واجب مضمون كالنذر وفي الذمة من غير تعيين أو فريضة الاسلام في الحج فقال مالك وأبو حنيفة والشافعي وابن حنبل : يبقى الوجوب في ذمته . وقال ابن الماجشون : يجزئه ، وإنما يستحب له مالك القضاء . انتهى أكثر باللفظ . وأما العمرة فإن لم ينذرها أو نذرها نذرا معينا فهي كالحج التطوع ، وإن كان نذرا مضمونا فهي في ذمته . فتأمل كلام سند تجده موافقا لذلك ، ويؤيد تقييد فريضة الاسلام بالحج وإطلاقه في الباقي . وأما عمرة القضاء فقال في التوضيح : إنما سميت عمرة القضاء لمقاضاته عليه السلام . والحنفية يقولون : لأنها قضاء انتهى . ولو قلنا بقول الحنفية : إنها قضاء لم يلزمنا محذور لأنا نقول فعله ( ص ) دليل على جواز القضاء فقال في التوضيح : إنما سميت عمرة القضاء لمقاضاته عليه السلام . والحنفية يقولون : لأنها قضاء انتهى . ولو قلنا بقول الحنفية إنها قضاء لم يلزمنا محذور لأنا نقول فعله ( ص ) دليل على جواز القضاء ونحن لا نمنعه وإنما نتكلم في وجوبه وليس في الخبر ما يدل عليه لأن الذين صدوا معه ( ص ) كانوا ألفا وأربعمائة ، والذين اعتمروا معه كانوا نفرا يسيرا ، ولم ينقل أنه عليه الصلاة والسلام أمر الباقين بالقضاء ، ولو كان واجبا لبينه لهم وأمرهم به ، قال سند والله أعلم . ص : ( ولم يفسد بوطئ إن لم ينو البقاء ) ش : يشير إلى قوله في المبسوط : من حل له التحلل فلم يفعل حتى أصاب النساء أمه إن نوى أن يحل فلا شئ عليه ، وإن نوى أن يقيم على إحرامه لقابل فسد حجه وعليه القضاء انتهى . قال سند : وهذا يجري على ما سلف لأن التحلل يقع من غير حلاق وأن الحلاق من سنته . فإن نوى هذا أنه تحلل فلا شئ عليه ويحلق بعد ذلك ولا دم عليه بخلاف من جامع بعد رميه وإفاضته وقبل الحلق لأنه قطع بالجماع توالى نسكه ، وها هنا سقطت المناسك رأسا فسقط حكم تواليها . فإن قيل : بقي قسم