كالتطوع . قال اللخمي : والمنذور المضمون إذا لم يسمه للمساكين يأكل منه قبل وبعد ، وإن
سماه للمساكين وهو مضمون أكل منه قبل ولم يأكل منه بعد ، وإن كان منذورا معينا ولم
يسمه للمساكين أو قلده وأشعره من غير نذر أكل منه بعد ولم يأكل منه قبل انتهى . ونقله في
التوضيح ، ونص عليه أيضا صاحب الطراز . ولو قال : وهدي تطوع ونذرا عين إن عطبا قبله
لوفى بذلك والله أعلم . وقول المصنف : إلا نذرا لم يعين أي نذرا للمساكين . والمعين مثل أن
يقول نذر علي أن أهدي هذه البدنة أو أهديها للمساكين . أو هذه نذر للمساكين . والمضمون
مثل أن يقول علي نذر أن أهدي بدنة أو أن أهدي بدنة للمساكين .
فروع : الأول : قال سند : إذا نذره للمساكين فلا يأكل منه . قال ابن حبيب بلفظ أو بنية
أنه للمساكين لا يأكل منه .
الثاني : ما أبيح له الاكل منه فله كل جميعه والتصدق بجميعه . قال في الطراز : وهو
أحسن إلا أنه لا يدع الاكل والصدقة لقوله تعالى : * ( فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر )
* واختلف الناس فيما يستحب من إطعامه ، وظاهر المذهب أنه لا حد فيه ، قال في
الطراز : وقال أيضا : اختلف في معنى القانع لأن القانع في اللغة يقع على من يقنع باليسير
فيكون من الصفات ، والقانع السائل الأول من القناعة والثاني من القنوع قال الشماخ
لمال الحر يصلحه فيفنى * مفارقه أخف من القنوع
مواهب الجليل — صفحة 282
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٨٢