مضمونا نص عليه غير واحد انتهى ، ومشى على ذلك في شامله ، ولم ينبه على ذلك ابن
غازي . وأما البساطي ففي كلامه تدافع لأنه قال : وأما قوله : إن تطوع به فهو شرط في إجزاء
العكس يعني أنه إذا قلده سالما ثم تعيب أجزأه إن كان تطوعا . ومفهوم الشرط إن كان واجبا
لم يجزه لكن يفهم منه ما يفعل به والمنصوص أنه ينحره أيضا بدله . ثم ذكر كلام المدونة
المتقدم ثم قال : وظاهر هذا الخلاف ما قال المؤلف ، ثم ذكر كلاما طويلا فراجعه إن أحببته
وتأمله والله أعلم . ص : ( وأرشه وثمنه في هدي إن بلغ وإلا تصدق به وفي الفرض يستعين به
في غير ) ش : يعني أن الهدي إذا قلد معيبا وقلنا : لا يجزئه فإنه يتعين هديا ولا يجوز رده ولا
بيعه على المشهور . ثم ينظر فإن كان تطوعا أو منذورا معينا فإنه يرجع بأرش العيب ، ثم إن بلغ
ذلك ثمن هدي اشترى به هديا . وكذلك إذا استحق ولم يبلغ ثمن هدي فإنه يتصدق به على
المشهور وهو مذهب المدونة ، ولابن القاسم في الموازية يفعل به ما شاء ، واقتصر اللخمي عليه .
وأما إن كان الهدي واجبا أو نذرا مضمونا فعليه بدله ويستعين بالأرش وبثمن المستحق في
البدن . قاله في التوضيح .
تنبيهات : الأول : هذا إذا كان العيب يمنع الاجزاء ، وإن كان العيب لا يمنع الاجزاء
فيستحب له أن يجعل ما يأخذه عن العيب في هدي .
الثاني : قال في التوضيح : وحكم أرش الجناية كحكم أرش العيب . قاله في المدونة : وما
جنى على هدي التطوع فأخذ له أرشا فليصنع به ما صنع من رجع بعيب أصابه في الهدي
المقلد . ابن المواز : وأحب إلي في الجناية أن يتصدق به في التطوع والواجب . أبو محمد : يريد
محمد أن يكون فيه ثمن هدي . ابن يونس : يريد ولا يلزم بدله في الواجب إذا كانت الجناية لا
يجزئ بها الهدي لأنها إنما طرأت عليه بعد الاشعار وهي كالعيب يطرأ بعد الاشعار وإن كان
مواهب الجليل — صفحة 279
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٧٩