تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
مضمونا نص عليه غير واحد انتهى ، ومشى على ذلك في شامله ، ولم ينبه على ذلك ابن غازي . وأما البساطي ففي كلامه تدافع لأنه قال : وأما قوله : إن تطوع به فهو شرط في إجزاء العكس يعني أنه إذا قلده سالما ثم تعيب أجزأه إن كان تطوعا . ومفهوم الشرط إن كان واجبا لم يجزه لكن يفهم منه ما يفعل به والمنصوص أنه ينحره أيضا بدله . ثم ذكر كلام المدونة المتقدم ثم قال : وظاهر هذا الخلاف ما قال المؤلف ، ثم ذكر كلاما طويلا فراجعه إن أحببته وتأمله والله أعلم . ص : ( وأرشه وثمنه في هدي إن بلغ وإلا تصدق به وفي الفرض يستعين به في غير ) ش : يعني أن الهدي إذا قلد معيبا وقلنا : لا يجزئه فإنه يتعين هديا ولا يجوز رده ولا بيعه على المشهور . ثم ينظر فإن كان تطوعا أو منذورا معينا فإنه يرجع بأرش العيب ، ثم إن بلغ ذلك ثمن هدي اشترى به هديا . وكذلك إذا استحق ولم يبلغ ثمن هدي فإنه يتصدق به على المشهور وهو مذهب المدونة ، ولابن القاسم في الموازية يفعل به ما شاء ، واقتصر اللخمي عليه . وأما إن كان الهدي واجبا أو نذرا مضمونا فعليه بدله ويستعين بالأرش وبثمن المستحق في البدن . قاله في التوضيح . تنبيهات : الأول : هذا إذا كان العيب يمنع الاجزاء ، وإن كان العيب لا يمنع الاجزاء فيستحب له أن يجعل ما يأخذه عن العيب في هدي . الثاني : قال في التوضيح : وحكم أرش الجناية كحكم أرش العيب . قاله في المدونة : وما جنى على هدي التطوع فأخذ له أرشا فليصنع به ما صنع من رجع بعيب أصابه في الهدي المقلد . ابن المواز : وأحب إلي في الجناية أن يتصدق به في التطوع والواجب . أبو محمد : يريد محمد أن يكون فيه ثمن هدي . ابن يونس : يريد ولا يلزم بدله في الواجب إذا كانت الجناية لا يجزئ بها الهدي لأنها إنما طرأت عليه بعد الاشعار وهي كالعيب يطرأ بعد الاشعار وإن كان