تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
القياس أن لا يجزئ انتهى . ثم قال أيضا : قال التونسي : ولو جنى عليه جناية لم تتلف نفسه غير أنها تنقصه نقصا كثيرا إلا أنه يمكن وصوله حتى ينحر في محله فما أغرمه إلا ما نقص لأنه جاز عن صاحبه ، ولو كانت الجناية تؤدي إلى عدم وصوله إلى محله لكان كأنه قتله وعليه جميع قيمته ، وانظر إذا أدى الجاني قيمته ، هل للجاني بيع لحمه إذا نحره لأنه خشي عليه الهلاك وهو يقول لست أنا الذي تقربت به وإنما جنيت عليه فلزمتني قيمته ؟ وانظر إذا أدى الجاني قيمته والمتعدي عليه يشتري بما أخذ منه عوضا ، انتهى كلام التوضيح . والظاهر أن له بيعه كما يظهر ذلك من كلام صاحب الطراز . الثالث : فلو عين هديا من الإبل ثم اطلع على أن فيه قبل التقليد عيبا وقلنا يجب عليه بدله ، فهل يجزيه أن يبدله بأدنى منه أو بمثل ما عين فالأحسن أن يبدله بمثل ما عين ، والواجب أن يجزئه ما كان يجزئ أولا . قاله سند فيما إذا عطب الهدي الواجب قبل محله والباب واحد ، وسيأتي لفظه عند قول المصنف : بدله والله أعلم . الرابع : إذا قلد هديا ثم وجده معيبا فتعدى وذبحه فإنه يضمنه بهدي تام لا عيب فيه . قاله سند في مسألة شرب لبن الهدي . ص : ( وسن إشعار سنمها ) ش : الضمير للإبل لأنها هي التي لها أسنمة . قال في التوضيح : قال اللخمي وصاحب الجواهر : أطلق في الكتاب أنها تشعر ، وفي كتاب محمد لا تشعر لأن ذلك تعذيب . وقال ابن عبد السلام : اختلف المذهب في إشعار ما لا سنم له من الإبل والبقر . والأقرب عدمه لأن الأصل عدم تعذيب الحيوان ثم قال : وأما ما له أسنمة من البقر فظاهر المذهب أنها تشعر . ص : ( من الأيسر ) ش : الظاهر أن : من بمعنى في كقوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة ) * * ( أروني ماذا خلقوا من الأرض ) * وقول ابن غازي إنها للبيان بعيد . ص : ( للرقبة ) ش : الظاهر أن اللام بمعنى من نحو قولهم : سمعت لزيد صراخا ذكره في المغني ، والمعنى من جهة الرقبة فإن الاشعار أن يقطع في أعلا السنم قطعا يشق الجلد ويدمي من ناحية الرقبة إلى ناحية الذنب قدر أنملتين في الطول والله أعلم . ص : ( مسميا ) ش : تصوره ظاهر . فرع : قال ابن جماعة في فرض العين : وتشعر قياما مستقبله القبلة في جانبها الأيسر في
مواهب الجليل — صفحة 280 | الشيخ زكريا عميرات / الحطاب الرعيني