المدونة : وإن فاته أن يقف به بعرفة فساقه إلى منى فلا ينحره بها ولكن بمكة ، ولا يخرجه إلى
الحل ثانية إن كان قد أدخله من الحل ، فإن هلك هذا الهدي في سيره به إلى مكة لم يجزه
لأنه لم يبلغ محله انتهى . وقال سند في باب حكم الهدي .
مسألة : قال : وقال مالك : كل هدي فاته الوقوف به بعرفة فمحله مكة ليس له محل
دون ذلك ليس منى محلا له . وقال : إذا ساقه من منى إلى مكة فعطب قبل أن يصلها لا
يجزئه . وهذا لم يبلغ محله عند مالك . وجملته أن الهدي ما وقف به بعرفة نحر بمنى أيام
النحر فإن فاتت أيام النحر أو فاته الوقوف بعرفة فمنحره مكة . هذا الذي ينبغي فعله . ويختلف
في وجوبه ، أما ما فاته الوقوف فمحله عند مالك مكة . قال مالك في الموازية : كل ما نحره
بمنى مما لم يوقفه بعرفة لا يجزئه والله أعلم . ص : ( وأجزأ إن خرج لحل ) ش : يعني أنه إذا
اشترى هديا من الحرم فإنه لا بد أن يخرجه إلى الحل ، وهذا هو المعروف في المذهب . وقال
صاحب الطراز : روى أبو قرة عن مالك في الهدي إن اشتراه في الحرم وذبحه فيه أجزأه انتهى .
ونقله أبو الحسن .
فرع : إذا كان الهدي مما يقلد ويشعر فالأحسن أن لا يقلده حتى يخرجه إلى الحل ، فإن
قلده وأشعره في الحرم أجزأه . قاله في الطراز .
فرع : والأحسن أن يباشر ذلك بنفسه وأن يحرم إذا دخل به . قاله في الطراز ونقله في
النوادر ، فإن دخل به حلال أو أرسله مع حلال أجزأه . قاله في المدونة ص : ( وإن أردف لخوف
فوات أو لحيض أجزأ التطوع لقرانه ) ش : قوله : لخوف فوات أي بغير حيض ، وقوله : أي لحيض
مواهب الجليل — صفحة 274
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٧٤