تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
أن حرم فهو داخل فيما ذبح للمحرم وهو ميتة . صرح بذلك اللخمي وصاحب الطراز ونقله في التوضيح . ص : ( وذبحه بحرم ما صيد بحل ) ش : الضمير في ذبحه عائد إلى الحل في قوله وجاز مصيد حل . والمعنى أنه يجوز للحلال أن يذبح في الحرم ما صاده هو أو غيره من المحلين في الحل ثم أدخلوه إلى الحرم . وظاهر كلام المصنف هنا أن ذلك جائز سواء كان الذابح مقيما في الحرم أو كان عابر سبيل . وقال سند : إذا صاد الحلال صيدا في الحل فأدخله الحرم له صورتان : الأولى أن يكون الحرم موضع قراره أو باعه ممن هو مستقر فيه فقال مالك : له ذبحه والثانية أن يدخل به الحرم عابر سبيل فلا يذبحه فيه . وأطلق الشافعي القول ، والاستفصال أظهر لأن الرخصة إنما كانت لموضع الضرورة فتختصر بقدر الضرورة ، قال ابن القاسم في العتبية : ويرسله وإن أكله قبل خروجه من الحرم قبل أن يرسله فعليه جزاؤه . وقال عن أشهب : إنه خالفه فيه إذا أكله بعد خروجه من الحرم انتهى . ونقل في التوضيح كلام سند وقبله وجعله تقييدا لقول ابن الحاجب ، ويجوز أن يذبح الحلال في الحرم الحمام والصيد يدخله من الحل ولم يكره الاعطاء . قال المصنف فشرحه : لأنهم لو منعوا ذلك لشق عليهم لطول أمرهم ولهذا قال سند : وأما العابر بالصيد الحرم وهو عابر سبيل فلا يذبحه فيه لعدم الضرورة إلى آخر كلام سند المتقدم ولم يذكر خلافه وكذلك ابن فرحون . وجعل اللخمي ما في العتبية مخالفا لما في المدونة ولكنه رجح ما فيه العتبية ثم زاد فقال في آخر كلامه : والجاري على قول مالك أن شأن أهل مكة يطول أن يمنع الطارئ الذي مقامه أيام الحج ثم ينصرف ويباح للمكي . وقال ابن عرفة بعد أن ذكر كلام المدونة : أخذ من مفهوم طول أمرهم منعه لمن دخل غير مكي ولم يعزه للخمي ولا لغيره . تنبيهان : الأول : نقل ابن جماعة في الباب التاسع عن أبي الحسن الصغير أنه إذا صاد الحمام في الحل ثم أدخله الحرم يجوز ذبحه لأهل مكة ، وما ذكره هو المذهب كما علمته . وفي كلام أبي الحسن ما يقتضي أن هذا الكلام ليس له فائدة فإنه قال إثره : وما قاله هذا الشيخ ليس بصحيح بل له ذبحه وأكله في الحرم لأن شأن أهل مكة يطول كما نص عليه في آخر الثالث . انتهى والله أعلم . الثاني : قال الشارح في شرح كلام المصنف : أي يجوز للمحرم أن يذبح في الحرم ما صيد في الحل . وقاله في المدونة هكذا . قال في الوسط : ونحوه في الصغير . وقال في الكبير : يعني أنه
مواهب الجليل — صفحة 261 | الشيخ زكريا عميرات / الحطاب الرعيني