ص : ( ووقوفه بالمشعر ) ش : المشعر اسم البناء الذي بالمزدلفة ويطلق على جميعها . وقال في
الزاهي : فإذا أصبح وصلى وقف الامام والناس بالمشعر الحرام الذي بناه قصي بن كلاب في
الجاهلية ليهتدي به الحاج المقبلون من عرفات انتهى . والوقوف في أي جزء من المزدلفة يجزئ
وعند البناء أفضل ويجعل البناء على يساره . قال في شرح العمدة لابن عسكر : وليقف بعد
الصلاة عند المشعر الحرام وهو المسجد الذي بالمزدلفة انتهى . ص : ( يكبر ويدعو للأسفار ) ش :
نحوه لابن الحاجب . قال في التوضيح : وظاهر كلامه جواز التمادي بالوقوف إلى الاسفار ،
ونحوه في الموازية والمختصر . وفي المدونة : ولا يقف أحد بالمشعر إلى طلوع الشمس أو الاسفار
ولكن يركعون قبل ذلك انتهى .
فرع : قال في المدونة : وإذا أسفر ولم يدفع الامام دفع الناس وتركوه . قال سند : إذا أخر
الامام الدفع فإن لم يسفر لم يدفع قبله لأنه موكول إلى اجتهاده والوقت يحتمل الاجتهاد ، وإن
أسفر ولم يدفع دفعوا وتركوه لأنه ليس بعد الاسفار وقت للوقوف فيتبعوه فيه والخطأ لا يتبع
فيه . ولا خلاف في كراهة التأخير حتى تطلع الشمس ومن فعله فقد أساء ولا هدي عليه .
ص : ( ولا وقوف بعده ولا قبل الصبح ) ش : أي ولا قبل صلاة الصبح . قال ابن فرحون في
مناسكه : ومن وقف بعد الفجر وقبل أن يصلي الصبح فهو كمن لم يقف انتهى . ص :
( وإسراع ببطن محسر ) ش : قال ابن ناجي : بطن محسر موضع بمنى . قال الفاكهاني : وانظر
سر التحريك فإني لم أقف على شئ فيه اعتمد عليه انتهى . وليس بطن محسر من منى بل هو
على حد منى . وفي كلام ابن جماعة في فرض العين ما يقتضي استحباب الاسراع فيه في
الذهاب والرجوع فراجعه والله أعلم . ص : ( ورميه العقبة حين وصوله وإن راكبا ) ش : قال
سند : والركوب في العقبة ليس من سنة الرمي حتى يقال من قدم منى ماشيا فليركب وقت
الرمي ، وإنما السنة الاستعجال فمكان راكبا رمى راكبا قبل أن ينزل ، ومن كان ماشيا رمى
مواهب الجليل — صفحة 178
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٧٨