لبلده رجع لابسا ثيابه انتهى . والمراد بالوقت وقت الأداء . قال في الطراز في أثناء كلامه فراجعه
والله أعلم . ص : ( وتنكيره مع كل حصاة ) ش : ابن عرفة : روى محمد رافعا صوته بالتكبير
وفيها قيل إن سبح أيجزئه ؟ قال : السنة التكبير . ثم قال : فإن ترك التكبير فلا شئ عليه أبو
عمر : إجماعا انتهى . وقال ابن هارون : ومن لم يكبر فلا شئ عليه عند مالك . وذهب قوم إلى
أن التكبير هو الواجب في الجمار وإنما جعل الرمي حفظا لعدده كالتسبيح بالحصى ، فالدم يتعلق
عندهم بترك التكبير لا بترك الرمي . وحكاه الطبري عن عائشة والجمهور على خلافه انتهى .
وحكى في الطراز أيضا الاجزاء عن الجمهور .
تنبيه : ذكر ابن عطاء الله في منسكه عن بعض أصحابنا أنه يقول مع التكبير هذه في
طاعة الرحمن وهذه في غضب الشيطان انتهى . وقال في الزاهي : ويقول إذا رمى الجمار اللهم
اجعله حجا مبرورا وذنبا مغفورا انتهى . ويعني بعد فراغه من رمي الجمار . وقال في النوادر :
وقال ابن حبيب : وكلما رمى أو عمل شيئا من أمر الحج قال : اللهم اجعله مبرورا وذنبا مغفورا
انتهى . ص : ( وتتابعها ) ش : أي ندب تتابع الحصيات السبع أي موالاتها ، وهذا كقوله بعد
وندب تتابعه أي تتابع الرمي في الجمار الثلاث وفي غيرها فهو أعم من الأول لأن الكلام
الأول خاص بجمرة العقبة والثاني عام في الجمار كلها انتهى . وسيأتي الكلام على التتابع هل
هو واجب أو مستحب عند قول المصنف وندب تتابعه . ص : ( ولقطها ) ش : قال ابن
الحاجب : ولقطها أولى من كسرها . وقال ابن هارون في شرح المدونة : قال ابن المواز عن
مالك : ولقطها أحب إلي من كسرها وليس عليه غسلها ، فإن احتاج إلى كسرها فلا بأس
انتهى . وقال في التوضيح : وقال غير واحد : له أن يأخذ حصى الجمار بمنزله من منى أو من
حيث شاء إلا جمرة العقبة فإنه يستحب أخذه من المزدلفة . قاله ابن القاسم وابن حبيب
وغيرهما . وقال ابن الحاجب في مناسكه : ويستحب له أخذها من وادي محسر . ونص اللخمي
وغيره على أنه ليس من مزدلفة . ص : ( وطلب بدنة له ليحلق ) ش : قال في التوضيح : لأن
مواهب الجليل — صفحة 180
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٨٠