شاء استلم أو ترك ولا يدع التكبير كلما حاذاهما في طواف واجب أو تطوع انتهى . وفي
الرسالة : ويستلم الركن كل ما مر به كما ذكرنا ويكبر . وفي مختصر الواضحة لابن أبي زيد :
ولا يدع التكبير فيهما استلم أم لا انتهى . وقال أبو الحسن الصغير في شرح قوله في المدونة ولا
يقبل اليماني في الأمهات ، قيل له : هل يكبر إذا استلم الركن اليماني بيده أو إنما هو إذا استلمه
بفيه ؟ قال : يكبر على كل حال انتهى .
تنبيهات : الأول : فإذا قلنا يجمع بين التكبير والاستلام ، فهل التكبير قبل الاستلام أو
بعده ؟ لم أقف فيه على نص صريح إلا قول ابن فرحون في مناسكه إذا تقدمت للطواف فاستقبل
الحجر وكبر ثم قبله بفيك انتهى . فظاهر عطفه التقبيل بثم على التكبير يقتضي أن التقبيل عقب
التكبير ، لكن ظاهر كلام المدونة المتقدم أو صريحه يفهم منه أن التكبير متأخر عن التقبيل لأنه قال
أولا فعليه أن يبتدئ باستلام الحجر الأسود بفيه إن قدر ثم قال : فإن لم يصل كبر إذا حاذاه ثم
يمضي يطوف ولا يقف . ويؤيد ما قلناه أن ظاهر كلامها أن التقبيل متأخر عن التكبير ما فهمه
سيدي خليل منها من أن التكبير إنما يكون بعد الفجر عن التقبيل باليد أو بالفم ، ولو فهم من
كلامها أن التكبير متقدم على التقبيل لما وقع فيما اعترض به عليه فتأمله والامر سهل والله أعلم .
الثاني : قال في الطراز : مسألة من قال فيه من لا يستطيع أن يلمس الركن قال مالك :
يكبر ويمضي ولا يرفع يديه . هذا يختلف فيه فقال الشافعي : يشير بيده وهو فاسد ثم ذكر
وجهه والله أعلم . وفي مناسك ابن فرحون أول الكلام على الطواف : ولا تشير إليه بيدك
انتهى . قال أيضا في سنن الطواف : ولا يشير إليه بيده ويضعها على فيه انتهى . وقال ابن
معلى في مناسكه : فإن لم يصل إلى الحجر كبر إذا حاذاه ولا يرفع يديه أي لا يشير ، واختار
القاضي عياض الإشارة مع التكبير . والأكثرون على عدمها وهو مذهب المدونة انتهى . وما
ذكره عن عياض هو في قواعده والله أعلم . ص : ( والدعاء بلا حد ) ش : قال في شرح
العمدة : والمستحب أن يطوف بالباقيات الصالحات وهي سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله
والله أكبر ، أو بغير ذلك من الأذكار ، ولا يقرأ وإن كان القرآن المجيد أفضل الذكر لأنه لم يرد
مواهب الجليل — صفحة 153
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٥٣