الإبل . ص : ( ومن هرب بإبدال ماشية ) ش : قال أبو الحسن الصغير : ويعلم ذلك بإقراره والله
أعلم . ص : ( وبنى في راجعة بعيب أو فلس ) ش : يعني من أن كانت عنده ماشية فأقامت
عنده مدة ثم باعها فأقامت عند المشتري مدة ثم رجعت إلى البائع بعيب ظهر فيها أو بتفليس
المشتري ، فإن البائع يبني على حولها الذي عنده فيزكيها عند تمام حول من يوم ملكها أو من
يوم زكاها ، بناء عليان الرد بالعيب نقض للبيع من أصله . وفسر في التوضيح البناء بأنه يبني
على حول نفسه . وفسر الرجراجي البناء بأنه يبني على حول المشتري . والكل صحيح فإنه إن
ردت إليه بعد حول من الشراء فقد مضى لها عنده حول ، وإن ردت له قبل ذلك بنى على
حوله . قال ابن بشير في التنبيه : اختلف في الرد بالعيب ، هل هو نقض للبيع من أصله أو نقض
له الآن ؟ وكذلك المردود في الفلس . وعلى ذلك اختلف في الماشية ترد بعيب أو بنقص البيع
الفاسد فيها ، أو يأخذها ربها لفلس المشتري بعد أن قامت بيده حولا أو أحوالا ؟ فهل تزكى
على ملك المشتري أو على ملك البائع ؟ وهي يبني ربها على ما تقدم له فيها أو يستقبل بها
حولا ؟ وفي كل ذلك قولان انتهى .
قلت : والقول الثاني بالاستقبال إنما هو تخريج كما قاله ابن عرفة وغيره ، والمنصوص في
كتاب ابن سحنون الأول . قال في النوادر عنه : ومن ابتاع غنما فأقامت عنده حولا ثم ردها
مواهب الجليل — صفحة 95
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٩٥