والجذع من الضأن والمعز في أخذ الصدقة سواء . ابن يونس : يريد أنه يجوز أخذهما في الصدقة
ذكرا كان أو أنثى . لكن قال في المدونة بعده : ولا يأخذ المصدق تيسا ويحسبه على رب الغنم .
وقال ابن يونس بعده : ومن المدونة قال مالك : يؤخذ الثني من الضأن ذكرا كان أو أنثى ، ولا
يؤخذ الثني من المعز إلا الأنثى ، لأن الذكر منها تيس ولا يأخذ تيسا ، والتيس دون الفحل إنما
يعد مع ذوات العوار انتهى . وقال أبو الحسن عن ابن رشد : التيس المنهي عن أخذه . قيل : هو
الذكر من المعز دون سن الفحل فلا يجوز أن يرضى به الساعي لأنه أقل من حقه ، وهو ظاهر
المدونة لعده مع ذوات العوار انتهى . ثقال : وقيل هو الفحل الذي يطرق فينهى عنه لأنه فوق
السن الواجبة فلا يأخذه إلا ضارب الماشية . قال : وناقض بعضهم هذا بما تقدم لأنه قال هنا لا
يؤخذ التيس ، وقال فيما تقدم يؤخذ الجذع من الضأن والمعز ، والجذع من المعز تيس انتهى .
واستبعد بعضهم تفسيرا التيس بالفحل بقوله في المدونة : إذا رأى المصدق أخذ التيس والهرمة
وذات العوار فله ذلك . فهذا يدل على أنه ليس من كرائم الأموال . وقال في التوضيح : والتيس
هو الذكر الذي يعد للضراب انتهى . وبهذا فسره غالب أهل المذهب . وقال القاضي عياض في
كتاب المشارق : والتيس هو الذكر الثني من المعز الذي لم يبلغ حد الضرب فلا منفعة فيه .
ويمكن أن يقال : الجذع هو ما أوفى سنة كما قال المصنف . وكذا قال أهل اللغة : إنه ما دخل
في الثانية . وقد قال بعضهم : إنه حينئذ قد يضرب فيصير فحلا إن كان معدا للضراب وإلا فهو
من الوسط لأنه بلغ إلى حد الضراب فارتفع عن سن التيس لأنه الذي لم يبلغ إلى عهد
الضراب . وقد نقل القرافي عن الأزهري أن التيس ما أتى عليه الحول ، والجذع ما دخل في
مواهب الجليل — صفحة 92
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٩٢