الداعون فلا يحتاج إلى تكرير وقد تقل فيكرر انتهى . وظاهر هذين القولين أنه لا يحتاج إلى
إعادة الدعاء بعد كل تكبيرة وهو ظاهر كلام القاضي عياض في قواعده في محل آخر غير
المحل الأول . ونصه : من سنن الصلاة على الجنائز أن تحمد الله وتثني عليه في أولها ، ثم الصلاة
على النبي ( ص ) ، ثم الدعاء في آخرها للمؤمنين انتهى .
تنبيهات : الأول : قال سند : ولا تكرر الصلاة ولا التحميد في كل تكبيرة انتهى .
الثاني : عد القاضي عياض وغيره من فروضها القيام للتكبير والدعاء والسلام . قال في
الذخيرة قال سند قال أشهب : إن صلوا قعودا لا يجزئ إلا من عذر وهو مبني على القول
بوجوبها ، وعلى القول بأنها من الرغائب ينبغي أن تجزئهم انتهى . ولا تصلي على الراحلة انتهى .
ونقل القباب الفرعين عن ابن يونس ، ونص سند على فرع الصلاة على الراحلة في أثناء كلامه
الذي نقله عنه صاحب الذخيرة وعزاه لأشهب ونصه : وأركان صلاة الجنازة خمس : القيام
والتحريم والدعاء والتكبير والتسليم . قال أشهب في المجموعة : إذا صلوا عليها وهم جلوس أو
ركوب فلا تجزيهم وليعيدوا الصلاة . وهذا مبني على القول أن من أركانها القيام مع القدرة .
وعد القاضي عياض من فروضها طهارة الحدث والخبث واستقبال القبلة وترك الكلام وستر العورة
وقال : يشترط في صحتها ما يشترط في سائر الصلوات المفروضة إلا أنه لا قراءة فيها ولا ركوع
ولا سجود ولا جلوس انتهى . فأما القراءة فالمشهور لأنها لا تستحب قراءة الفاتحة ، والشاذ
استحبابها . وحكى في الجواهر عن أشهب وجوبها بعد الأولى . قال ابن راشد : وكان شيخنا
القرافي يحكيه ويقول : إنه يفعله . انتهى من التوضيح . وقال الشيخ زروق : وله أن يفعل ذلك ورعا
للخروج من الخلاف انتهى . وعد القاضي عياض قراءتها من الممنوعات والظاهر الكراهة .
مواهب الجليل — صفحة 15
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٥