ينتظر تسليمه ويكبر لنفسه وينصرف انتهى مختصرا . ونحو هذه العبارة لسند وعزا القطع إذا
كان الامام ممن يكبر خمسا لرواية ابن القاسم في العتبية عن مالك ولسماع ابن وهب ، وعزا
القول بسكوته حتى يسلم بسلامه لابن القاسم في الموازية ولأشهب ومطرف لرواية ابن
الماجشون عن مالك ، ثم وجه كلا من القولين . وعزا القول فيمن فاتته تكبيرة أنه لا يكبرها معه
لأشهب في المجموعة ، والثاني لأصبغ . قال : وقول أشهب حسن لأن موضع قضاء المأموم بعد
سلام الامام كما في سائر الصلوات فلا يجزئه ما قضاه قبل سلامه كسائر الصلوات . ويتمشى
قول أصبغ على قول ابن القاسم أنهم يسلمون دون الامام فيكون على هذا ذلك المحل محلا
لسلام المأمومين ومحل قضاء المسبوقين انتهى . وقال ابن عرفة : وفي اعتداد مسبوق بها فيكبرها
ولغوها ولو كبرها قولا أصبغ وابن رشد مع أشهب والأخوين ورواية ابن الماجشون إنتهى . نقله
في التوضيح . وقال : قال في البيان : وقول أشهب هو القياس على مذهب مالك ، وقول أصبغ
استحسان على غير قياس انتهى
تنبيه : عد القاضي عياض في قواعده الزيادة على الأربع من الممنوعات . انتهى والظاهر أن
مراده الكراهة فإنه عد معها الصلاة على القبر وعلى الغائب وفي المسجد وعلى المبتدع والله
أعلم .
فرع : قال في الطراز : فلو سها الامام عن بعض التكبير سبحوا به ولا يكبرون دونه إلا
إن مضى وتركهم كما في سائر الصلوات انتهى . ص : ( والدعاء ) ش : ظاهر كلام القاضي
عياض أن الدعاء فرض بين التكبيرات الثلاث فإنه قال في فروض صلاة الجنازة والدعاء بينهن .
ونحوه للشبيبي وغيره . ويدل عليه كلام ابن رشد الآتي في قول المصنف وصبر المسبوق
مواهب الجليل — صفحة 13
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٣