تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
لما تكلم على أذان الصبي وذكره في النوادر وفضله على أذان الأعرابي وولد الزنا ، وسيأتي لفظه ، وذكره في الطراز أيضا والقرافي في الذخيرة والله أعلم . الثالث : قال ابن عبد السلام في شرح قول ابن الحاجب : وشرط المؤذن أن يكون مسلما عاقلا ذكرا وفي الصبي قولان ، فلا يعتد بأذان كافر ولا مجنون ولا سكران ولا امرأة ، هذه الشروط المذكورة في الاذان ما عدا الذكورية شرط في الإقامة قال في المدونة : ولا يؤذن ولا يقيم إلا من احتلم انتهى . قلت : هذا الذي ذكره عن المدونة ونقله ابن عرفة عن المدونة أيضا ولم أر ما ذكراه عن المدونة فيها . ولفظ التهذيب : ولا يؤذن ولا يؤم إلا من احتلم . وهكذا في الام ولفظها : ولا يؤذن إلا من احتلم لأن المؤذن إمام ولا يكون من لم يحتلم إماما انتهى . وعلى ذلك اختصرها ابن يونس وصاحب الطراز وغيرهم . نعم قال ابن يونس : قال في العتبية : لا يؤذن الصبي ولا يقيم إلا أن يكون مع نساء أو بموضع لا يوجد غيره فليؤذن ويقيم . قال في المجموعة : فإن صلى لنفسه فليقم انتهى . فعلم من هذا أنه يشترط في المقيم للجماعة البالغين أن يكون ذكرا بالغا ، وأما إذا صلى الصبي لنفسه فإنه يقيم والله تعالى أعلم . ص : ( وندب متطهر ) ش : يعني أنه يستحب للمؤذن أن يكون متطهرا من الحدث الأكبر والأصغر لأنه داع إلى الصلاة ، فإذا كان متطهرا بادر إلى ما دعا إليه فيكون كالعالم العامل إذا تكلم انتفع الناس بعلمه بخلاف ما إذا لم يكن متطهرا . قاله في التوضيح : قال في الجواهر : وتستحب الطهارة في الاذان ويصح بدونها ، والكراهة في الجنب شديدة ، وفي الإقامة أشد . وقال سحنون : لا بأس بأذان الجنب في غير المسجد انتهى . وقال ابن ناجي في شرح المدونة : قال ابن القاسم في المجموعة : ولا يؤذن الجنب . وقال سحنون : لا بأس بذلك في غير المسجد . قال ابن ناجي : حمل اللخمي قول ابن القاسم على الكراهة . ولابن نافع مثل قول سحنون وبه كان شيخنا الشبيبي يفتي إلى أن مات وهو الأقرب لأنه ذكر ، فكما لا يمنع من الأذكار اتفاقا غير القرآن فكذا إلا يمنع من الاذان . وعلى قول ابن مسلمة : إن الجنب يجوز له أن يدخل المسجد ولو كان غير عابر سبيل ، يجوز له أن يؤذن فيه انتهى . وقال ابن عبد السلام : تستحب الطهارة للمؤذن والمقيم والاستحباب للمقيم آكد لأنه لا يقيم إلا من يشارك الجماعة في الصلاة التي يصلون أو من صلى وحده ، فإذا لم يكن على طهارة احتاج إلى أن يتوضأ أو يغتسل قبل أن يدخل في الصلاة . وهذه تفرقة كثيرة وهذا المعنى في الاعتبار يختص به المقيم ، وقد يفترق حال الكراهة بالقوة والضعف في حق من يخفف الوضوء أو كان متيمما ، وتقدم حكم أذان الجنب انتهى . يشير إلى قوله وروى