تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
مكروه مع الاستغناء عنه لما فيه من الفتنة وترك الحياء ، وإنما تسمع المرأة نفسها ومن يدنو منها في موضع الجهر كصلاتها وتلبيتها انتهى . ونقله القرافي وقبله ونقل في القوانين أن أذان المرأة حرام والاذان للفوائت مكروه ، وكذلك قال الشبيبي في شرح الرسالة : وليس ما ذكروه من الكراهة بظاهر بل ينبغي أن تحمل الكراهة في آخر كلام اللخمي على المنع ، وكذلك ما ذكره في الطراز قال في التوضيح : وأما الاذان فلا يطلب من النساء اتفاقا ، ونص اللخمي على أنه ممنوع انتهى . وقال ابن فرحون : وأما الاذان فممنوع في حقهن قاله اللخمي ، لأن صوتها عورة ثم قال لما تكلم على شروط المؤذن : وأما المرأة فكان ينبغي قبول قولها : إن اتصفت بالعدالة لكنها لما كانت ممنوعة من الاذان وأقدمت على ما هو محرم عليها لم يقبل قولها عقوبة لها انتهى . قلت : وقوله : لأن صوتها عورة نحوه لابن يونس . قال ابن ناجي في شرح المدونة : واعترضه شيخنا أبو مهدي بأن الصواب أن يقول : لأن رفع صوتها عورة لرواية الصحابة عن غير أمهات المؤمنين قال : وقاله ابن هارون . قال ابن ناجي : لضرورة التعليم وكذلك يجوز بيعها وشراؤها انتهى . ص : ( وبلوغ ) ش : ظاهره أن أذان الصبي المميز لا يصح ولو لم يوجد غيره وهذا مذهب المدونة . وقال : يصح مطلقا رواه أبو الفرج في الحاوي . وقيل : يصح إن كان مع النساء وفي موضع لا يوجد غيره . وذكر هذه الأقوال الثلاثة صاحب الطراز وابن عرفة وغيرهم ، وزاد ابن عرفة رابعا وعزاه اللخمي وهو أنه يصح أذانه إذا كان ضابطا وأذن تبعا لبالغ ونصه : وفي صحته من الصبي المميز ثالثها إن لم يوجد غيره ، ورابعها : إن كان ضابطا تابعا لبالغ لرواية أبي الفرج ولها ولرواية أشهب واللخمي انتهى . قلت : ما عزاه اللخمي لا ينبغي أن يختلف فيه ، وقد نقل ابن ناجي في شرح المدونة عن ابن راشد في شرح قول ابن الحاجب : وفي الصبي قولان ما نصه ، إن كان محل الخلاف في كونه واحدا من المؤذنين فلا ينبغي أن يختلف في الجواز لأنه ممن يخاطب بالسنة ، وإن كان محل الخلاف كونه موقتا يعتمد على أخباره بدخول الوقت فلا ينبغي أن يختلف في المنع ، لان الخبر وإن صح من واحد فلا بد من عدالته والصبي غير محكوم له بالعدالة انتهى . فأما ما ذكره ابن راشد فيما إذا كان تبعا فلا ينبغي أن يختلف فيه كما قال ، وقد صرح صاحب الطراز بأنه يجوز للصبي أن يؤذن لنفسه ذكره في التفريق بين المرأة والصبي على القول بأن المرأة لا تقيم . وذكر في أثناء احتجاجه أن ما يخاطب به بعد البلوغ يؤمر به قبله تمرينا له فيفهم من هذا أن الصبي المميز إذا سافر يؤمر بالاذان ، وكذا لو كان جماعة من الصبيان والاذان