رفعه ؟ ولم يقل اللهم اصرفه إلى منابت الشجر لأنه سبحانه أعلم بوجه اللطف وطريق
المصلحة . انتهى والجدب بالدال المهملة نقيض الخصب بكسر الخاء المعجمة . قال في
التوضيح : والجدب خاص باحتياج الزرع إلى الماء ولا يستعمل في احتياج الحيوان انتهى .
ص : ( وخرجوا ضحى مشاة ) ش : قال في المدونة : وإنما تصلى ضحوة . ونقل ابن عرفة عن
الباجي أنه فهمهما على أن وقتها ضحوة فقط ولا تصلى بعد ذلك . ونقل عن ابن حبيب أنها
تصلى من ضحوة إلى الزوال . وتردد سند في قول ابن حبيب ، هل هو تفسير لما في المدونة
أو خلاف . وقال في التوضيح : الظاهر أنه تفسير فإنه الذي ذكره ابن الجلاب وعبد
الوهاب وغيرهما . وقال ابن عرفة : ويخرج الامام كذلك إذا ارتفعت الشمس متوكئا على عصا أو
غير متوكئ إلى المصلى . وروى الشيخ : لا يكبرون في الاستسقاء إلا في إحرام ابن
الماجشون ليس في الغدو لها جهر بتكبر ولا استغفار . وروى ابن عبد الحكم لا يكبر الامام
في ممشاه ابن بشير : المشهور يكبرون في غدوهم انتهى . ص : ( وكرر إن تأخر ) ش : قال
في النوادر قال ابن حبيب : ولا بأس أن يستسقي أياما متواليات ، ولا بأس أن يستقي من
إبطاء النيل . قال أصبغ : وقد فعل ذلك عندنا بمصر خمسة وعشرين يوما متواليات يستسقون
على سنة صلاة الاستسقاء ، وحضر ذلك ابن القاسم وابن وهب ورجال صالحون فلم ينكروه
انتهى .
تنبيه : أطلع أصحابنا الخروج إلى الصحراء لصلاة الاستسقاء ولم يقيدوا ذلك بغير مكة
كما في صلاة العيد ، والظاهر أنه لا فرق ، وأن أهل مكة يصلون الاستسقاء بالمسجد الحرام
كما في صلاة العيد . وقد ذكر ابن جبير في رحلته وكانت في سنة تسع وتسعين وخمسمائة
أن أهل مكة صلوا صلاة الاستسقاء بالمسجد الحرام ، وإن الامام صلى ركعتين خلف مقام
إبراهيم ثم خطب على المنبر وقد ألصق بالبيت على العادة وأنهم كرروا ذلك ثلاثة أيام والله
أعلم . ص : ( ببذلة ) ش : هي بكسر الموحدة وسكون الذال المعجمة ، والبذلة ما يمتهن من
الثياب . قاله في الصحاح والتبذل ترك التزين . ص : ( ولا يمنع ذمي وانفرد لا بيوم ) ش : قال
مواهب الجليل — صفحة 595
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٩٥