السهو والله أعلم . ص : ( ومدرك القراءة يكبر ) ش : فأحرى من أدرك بعض التكبير فإنه يكمل
التكبير بعد فراغ الامام . والخلاف في الفرعين سواء ، والمشهور منهما أنه يكبر ومقابله لا يكبر
ما فاته ، وإنما يكبر تكبيرة الاحرام فقط لأنه قضاء في حكم الامام . وعزاه صاحب الطراز لابن
الماجشون ، وعزاه ابن الحاجب لابن وهب ، وعزاه ابن عرفة لهما ولابن عبد الحكم وأصبغ
وعليه اقتصر ابن الفاكهاني في شرح الرسالة ، ونقله عبد الوهاب وحكى في التوضيح فيه
الخلاف . ص : ( فمدرك الثانية يكبر خمسا ) ش : ظاهر كلامهم أنه يعد في الخمس تكبيرات
الاحرام . قال اللخمي : يختلف إذا وجده في الثانية هي يكبر خمسا أو سبعا ؟ فعلى القول أن
ما أدرك هو آخر صلاته يكبر خمسا ويقضي سبعا ، وعلى القول بأن الذي أدرك أولها يكبر
سبعا ويقضي خمسا انتهى . وقال ابن عرفة : ومع ابن القاسم : إن كان في الثانية كبر خمسا
وفي القضاء سبعا . وعنه أيضا ستا . ابن حبيب : ستا فيها وفي القضاء والسابعة تقدمت في
الاحرام . وفي الجواهر : إن وجده قائما في الثانية فليكبر خمسا . وقال ابن وهب : لا يكبر إلا
واحدة ، وفي الجواهر قال ابن حبيب : إن أدركه في قراءة الثانية كبر خمسا غير الاحرام ، وإذا
قضى كبر ستا والسابعة قد كبرها للاحرام انتهى . ونقله في الذخيرة . وقال في الشامل : فإن
كان في قراءة الثانية كبر خمسا وقضى ركعة بسبع بالقيام . وقيل : يكبر ستا وسيقضي ركعة
بست انتهى . فظاهر كلام الجواهر وابن عرفة وصاحب الشامل أن قول ابن حبيب خلاف
للأول فتأمله . ويمكن أن يقال : إن مراد ما قال يكبر خمسا أن لا يعد تكبيرة الاحرام ، وأما
جعل صاحب الجواهر وابن عرفة وصاحب الشامل القول بأنه يكبر ستا خلافا للأول فإنما
ذلك من حيث إنه يقول يكبر في الثانية ستا وهذا هو الظاهر ، لأنه على ظاهر العبارة يصير
التكبير الواقع في الأولى أربع تكبيرات فقط ولم يقل به أحد فتأمله والله أعلم .
مواهب الجليل — صفحة 573
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٧٣