تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
فروع : الأول : قال في النوادر عن كتاب محمد قال أشهب : وإن كبر الامام في الأولى أكثر من سبع وفي الثانية أكثر من خمس لم يتبع انتهى . ونقله اللخمي والمصنف في التوضيح وصاحب الشامل وابن عرفة وغيرهم ، ولم يحك أحد من أهل المطلب ذلك خلافا . وظاهر كلامه سواء زاد ذلك عمدا أو سهوا وهو ظاهر كلام سند ونصه : إذا زاد لا يتبع لأنه غير صواب والخطأ لا يتبع فيه انتهى . الثاني : لو كان الامام يرى أن التكبير دون السبع في الأولى ودون الخمس في الثانية ، هل يتبعه المأموم أو يكمل التكبير ؟ لم أر فيه نصا صريحا . وقال في مختصر الواضحة : لو جهل إمام أو سها أو حصر فلم يكبر السبع والخمس لوجب على الناس أن يكبر وانتهى . وهذا يقتضي أن المأموم يكمل التكبير . وقال ابن رشد في رسم العرية من سماع عيسى لما ذكر مسألة المسبوق بالتكبير هل يكبر السبع أو واحدة ، وذكر القولين في ذلك والمشهور أنه يكبر السبع ووجهه بأن الامام لا يحمل التكبير ويعني والله أعلم أن المأموم إذا كبر الامام كبر هو أيضا ولا ينصت كما في القراءة . ورأيت في تهذيب الطالب ما نصه : قال ابن حبيب : يقف في تكبير صلاة العيد هنيهة قدر ما يبكر للناس وليس بين التكبيرتين دعاء . قال بعض شيوخنا : وأما تكبير أيام التشريق فما استحسن فيه شئ من التربص وكأنه رأى أنه ليس مثل العيدين ، ولأنه في العيدين من تابع التكبير خلط على القوم . وأما تكبير التشريق فكل يكبر لنفسه وليس يعتبر فيه للامام ، ألا ترى أنه لو ترك الامام لكبر القوم ، وأما تكبير العيد فلا يكبروا إلا بتكبيره لأنهم في حال الصلاة معه لا يخالفونه . فاعلم ذلك انتهى . وظاهر هذا يقتضي أن الامام إذا ترك بعض التكبير لا يكبر المأموم فتأمله ، ويحتمل أن يريد أنهم لا يسبقونه بالتكبير بل يتبعونه وهو الصاهر فتأمله والله أعلم . الثالث : فلو كان الامام يرى التكبير في الثانية بعد الركوع كالحنفية ، فالظاهر أن المأموم يؤخر التكبير تبعا للامام كما إذا أخر القنوت أو السجود القبلي . الرابع : فلو كان الامام يؤخر تكبير الثانية وينقص منه وقلنا يتبعه في والتكبير وكان ينقص منه ، فهل يتبعه في النقص أيضا ؟ الأمر فيه محتمل . الخامس : قال في النوادر قال ابن حبيب : وليجهر من خلفه التكبير جهرا يسمع من يليه انتهى . وقال المازري في شرح التلقين في باب صلاة العيدين : وأما جهر المأموم بالتكبير فقد قال ابن حبيب : يجهر الناس بالتكبير جهرا يسمع من يليه ، ولا بأس أن يزيد في جهره ليسمع من يقرب ممن لا يسمع الامام ويجهر بالتكبير انتهى . السادس : قال المازري في شرح التلقين أيضا قال بعض أصحاب الشافعي : إذا نسي تكبيرة من تكبيرات العيد لم يسجد للسهو . وذكر أن مالكا وأبا ثور قالا : يسجد . واحتج علينا بأنها هيئة من هيئات الصلاة فلا يسجد بتركها كوضع اليمين على الشمال . وقال مالك في مختصر ابن شعبان : من سها في العيد فزاد تكبيرة واحدة سجد بعد السلام ولم يراع مالك في
مواهب الجليل — صفحة 571 | الشيخ زكريا عميرات / الحطاب الرعيني