فروع : الأول : قال في النوادر عن كتاب محمد قال أشهب : وإن كبر الامام في الأولى
أكثر من سبع وفي الثانية أكثر من خمس لم يتبع انتهى . ونقله اللخمي والمصنف في التوضيح
وصاحب الشامل وابن عرفة وغيرهم ، ولم يحك أحد من أهل المطلب ذلك خلافا . وظاهر
كلامه سواء زاد ذلك عمدا أو سهوا وهو ظاهر كلام سند ونصه : إذا زاد لا يتبع لأنه غير
صواب والخطأ لا يتبع فيه انتهى .
الثاني : لو كان الامام يرى أن التكبير دون السبع في الأولى ودون الخمس في الثانية ، هل
يتبعه المأموم أو يكمل التكبير ؟ لم أر فيه نصا صريحا . وقال في مختصر الواضحة : لو جهل إمام أو
سها أو حصر فلم يكبر السبع والخمس لوجب على الناس أن يكبر وانتهى . وهذا يقتضي أن
المأموم يكمل التكبير . وقال ابن رشد في رسم العرية من سماع عيسى لما ذكر مسألة المسبوق
بالتكبير هل يكبر السبع أو واحدة ، وذكر القولين في ذلك والمشهور أنه يكبر السبع ووجهه بأن
الامام لا يحمل التكبير ويعني والله أعلم أن المأموم إذا كبر الامام كبر هو أيضا ولا ينصت كما
في القراءة . ورأيت في تهذيب الطالب ما نصه : قال ابن حبيب : يقف في تكبير صلاة العيد هنيهة
قدر ما يبكر للناس وليس بين التكبيرتين دعاء . قال بعض شيوخنا : وأما تكبير أيام التشريق فما
استحسن فيه شئ من التربص وكأنه رأى أنه ليس مثل العيدين ، ولأنه في العيدين من تابع التكبير
خلط على القوم . وأما تكبير التشريق فكل يكبر لنفسه وليس يعتبر فيه للامام ، ألا ترى أنه لو ترك
الامام لكبر القوم ، وأما تكبير العيد فلا يكبروا إلا بتكبيره لأنهم في حال الصلاة معه لا يخالفونه .
فاعلم ذلك انتهى . وظاهر هذا يقتضي أن الامام إذا ترك بعض التكبير لا يكبر المأموم فتأمله ،
ويحتمل أن يريد أنهم لا يسبقونه بالتكبير بل يتبعونه وهو الصاهر فتأمله والله أعلم .
الثالث : فلو كان الامام يرى التكبير في الثانية بعد الركوع كالحنفية ، فالظاهر أن المأموم
يؤخر التكبير تبعا للامام كما إذا أخر القنوت أو السجود القبلي .
الرابع : فلو كان الامام يؤخر تكبير الثانية وينقص منه وقلنا يتبعه في والتكبير وكان ينقص
منه ، فهل يتبعه في النقص أيضا ؟ الأمر فيه محتمل .
الخامس : قال في النوادر قال ابن حبيب : وليجهر من خلفه التكبير جهرا يسمع من يليه
انتهى . وقال المازري في شرح التلقين في باب صلاة العيدين : وأما جهر المأموم بالتكبير فقد قال
ابن حبيب : يجهر الناس بالتكبير جهرا يسمع من يليه ، ولا بأس أن يزيد في جهره ليسمع من
يقرب ممن لا يسمع الامام ويجهر بالتكبير انتهى .
السادس : قال المازري في شرح التلقين أيضا قال بعض أصحاب الشافعي : إذا نسي
تكبيرة من تكبيرات العيد لم يسجد للسهو . وذكر أن مالكا وأبا ثور قالا : يسجد . واحتج علينا
بأنها هيئة من هيئات الصلاة فلا يسجد بتركها كوضع اليمين على الشمال . وقال مالك في
مختصر ابن شعبان : من سها في العيد فزاد تكبيرة واحدة سجد بعد السلام ولم يراع مالك في
مواهب الجليل — صفحة 571
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٧١