جدا ، وإن كان عرضه متسعا ونزلوا في بعضه روعي مفارقة البيوت والبروز عنها لا مفارقة
الوادي انتهى . وهذا يدل على أنه إنما حكم بالاتمام بذي طوى لأنها مع مكة كالبلد الواحد
والله أعلم .
فرع : قال في الطراز : ولو كان في وسط البلد نهر جار مثل بغداد مجاوز من جانب إلى
جانب لم يقصر حتى يجاوز الجانب الآخر ، لأن ذلك من البلد كالرحبة الواسعة والله تعالى
أعلم . ص : ( قصر رباعية ) ش : فيصلي الظهر والعصر والعشاء ركعتين ركعتين يقرأ في كل
ركعة بالفاتحة وسورة كما صرح بذلك في التوضيح في الكلام على فرائض الصلاة ، ونص عليه
البساطي وابن الفرات في شرح قول المصنف وسننها سورة بعد الفاتحة في الأول والثانية .
وقال ابن عسكر في العمدة : وسننها قراءة سورة بعد الفاتحة إلا في أخيرتي الرباعية وثالثة
المغرب ونحوه في الارشاد .
فرع : ويجهر في الركعتين معا في العشاء ، وقد صرح به في المعونة هنا وصرح به غير
واحد وهو ظاهر والله أعلم . ص : ( أو فائتة فيه ) ش : أي في السفر وسواء قضاها في السفر أو
في الحضر . قاله في المدونة . قال ابن ناجي : وقول أبي إبراهيم وقيل ينظر إلى وقت الذكر لا
أعرفه ، فلو صلى صلاة السفر أربعا أربعا فقال اللخمي : يجزئه لأنها صلاة منسية فبالفراغ منها
خرج وقتها . ص : ( وإن نويتا بأهله ) ش : هذا مذهب مالك والشافعي وجماعة وقال ابن
حنبل : لا يقصر واحتج بأنه مقيم في مسكنه وماله فأشبه ما إذا كان في بيته ، ولعامة الفقهاء
قوله عليه السلام إن الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة . وفي صحيح
مسلم عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه فرضت الصلاة على لسان نبيكم في الحضر أربعا
وفي السفر ركعتين . والفرض يكون بمعنى التقدير وهو عام . وروى ابن وهب عن سالم بن
مواهب الجليل — صفحة 496
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٩٦