بأن ذلك مبني على أن اللاهي بسفره لا يقصر يقتضي عدم التقصير . ص : ( ولا منفصل ينتظر
رفقة ) ش : معناه أنه إذا خرج من مبدأ سفره إلى أميال يسيرة ونيته أن لا يقيم أربعة أيام ولو
كان عازما على السفر ، وشك هل يلحقونه قبل أربعة أيام أم لا ؟ أتم . قاله اللخمي .
فرع : قال المشذالي في حاشية المدونة : انظر ما الجاري على مذهبنا فيما قاله في الروضة
إذا سافر العبد بسفر سيده والمرأة بسفر زوجها والجند بسفر الأمير ، ولا يعلمون قصدهم لم
يترخص واحد منهم ، فإن علموا قصدهم ونووا القصر قصروا ، وهذا صواب لقولنا شرطه العزم
من أوله انتهى . وفي الموطأ سئل مالك عن صلاة الأسير فقال : مثل صلاة المقيم انتهى . هذا في
الأسير المقيم . قال في المدونة : ويتم الأسير بدار الحرب إلا أن يسافر به فيقصر . وقال الباجي في
شرحه : سفره ومقامه باختيار من يملكه فكانت نيته معتبرة في إتمامه وقصره بما يظهر له من
أمره ، وكذلك العبد المسلم في بلد المسلمين والله تعالى أعلم انتهى . وفي ابن يونس في العسكر
يقيم بهم الامام ولا يدرون كم يقيم ، يقصرون حتى يعلموا أنهم يقيم أربعة أيام وينبغي للامام
العدل أن يعلمهم انتهى . ص : ( وقطعه دخول بلده وإن بريح ) ش : قال ابن غازي : الدخول
مواهب الجليل — صفحة 499
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٩٩