تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
القاسم ، وقال البرزلي في مسائل الصلاة : لم يختلف قول مالك في تقصيره في جميع مواطن الحج إلا في رجوعه إلى مكة في منى بعد انقضاء حجه ونوى الإقامة بمكة أو كان من أهلها . واختلف فيها قوله واختلف فيها اختيار ابن القاسم في المدونة انتهى . وظاهر قول المصنف ورجوعه أنه مشى عليه أعني القول المرجوع إليه . هذا كله في حق من لم يثبت له حكم السفر ، أما من قدم قبل الخروج إلى الحج بأقل من أربعة أيام وعزمه أن لا يقيم بعده أربعا ، فهذا حكمه حكم المسافر في كل موضع حل به ، فإن أقام قبل الحج أربعا أو كان من أهل مكة وعزم على الحج والسفر بعده من غير إقامة أربعة أيام : فإن لم يرد إقامة بمكة أصلا فله حكم السفر كالأول ، وإن نوى إقامة يوم أو يومين بمكة فذكر سند عن نافع عن مالك أنه يتم ، والظاهر أنه لا يتخرج فيه القولان من المسألة الآتية في قول المصنف إلا متوطن كمكة . وإن قدم قبل الحج لأقل من أربعة أيام ولكن نيته أن يقيم بعد الحج أربعا فأكثر ففيه خلاف ، اختار اللخمي أن له حكم السفر حتى يرجع . وقد أشبعت الكلام على هذه المسألة وذكرت نصوص أهل المذهب فيها في حاشية المناسك ، وسيأتي في باب الحج عند قول المصنف وجمع وقصر إلا لأهلها مزيد كلام في ذلك والله تعالى أعلم . ص : ( ولو لشئ نسيه ) ش : مقابل المشهور لابن الماجشون قال : يقصر من رجع إلى شئ نسيه والخلاف ما لم يدخل وطنه الذي خرج منه فإن دخله فلا شك أنه يتم على القولين . قاله ابن عبد السلام ، ونقله في التوضيح . ولو لم يكن المكان الذي خرج منه وطنا له وإنما أقام به ، فالخلاف جار في إتمامه وقصره ، ولو دخله كما صرح به اللخمي وكما سيأتي في قول المصنف وقطعه دخول بلده والكلام فيمن رجع لشئ نسيه في البلد الذي كان مقيما به ، ولو رجع لشئ نسيه في غيره قصر في رجوعه على المشهور أيضا . قاله ابن عبد السلام . ص : ( ولا عادل عن قصير بلا عذر ) ش : أي عن طريق قصير لا يبلغ مسافة القصر . وانظر لو كان كل من الطرفين يبلغ مسافة القصر ولكن أحدهما أطول وسلك الطولي من غير عذر ، هل يقصر في المدة التي تزيد بها الطويلة أم لا ؟ وتعليلهم