تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
تنبيهات : الأول : ذكر ابن ناجي أنه استشكل حكمهم في المشهور بأن من جاوز بيوت القرية يقصر مع قلهم إن من كان على ثلاثة أميال يلزمه الاتيان للجمعة . وذكر أن بعض أصحابه أجاب بأن ما دون الثلاثة أميال هنا مضاف لما بعد ذلك فناسب اعتبارها ، وما كان هناك مستقل فناسب إلغاؤه . قلت : يشكل على هذا الجواب أنه إذا أدرك المسافر النداء قبله فإنه يلزمه الرجوع فتأمله والله أعلم . الثاني : قال ابن ناجي : إذا فرعنا على غير المشهور ، فهل الثلاثة أميال محسوبة من مسافة القصر كما هو ظاهر كلامهم أو لا ؟ وسألت عنها شيخنا أبا مهدي فقال : لا أدري . واختار شيخنا وغيره أنها تحسب . والصواب عندي عكسه والله تعالى أعلم انتهى . ويعني شيخه البرزلي . قلت : والصواب ما اختاره البرزلي وغيره وهو الذي يظهر من كلامهم . الثالث : تقييد المصنف هذا القول بقرية الجمعة قيد ابن بشير . ونقل سند عن القاضي عبد الوهاب اعتبار ثلاثة أميال مطلقا ، سواء كان قرية جمعة أم لا ؟ وقال ابن عرفة : ونقل سند رواية ثلاثة أميال في غير ذات الجمعة لا أعرفه إلا الاطلاق الجلاب انتهى . قلت : ظاهر كلامه أن سندا هو الناقل هذا القول فقط وليس كذلك بل عزاه للمعونة كالمستغرب له والله أعلم . ص : ( والعمودي حلته ) ش : والبدوي لا يقصر حتى يفارق جميع بيوت الحي ويبرز عنها ولو كانت البيوت متفرقة ، فإن كانت متقاربة بحيث يجمعهم اسم الحي والدار لم يقصر حتى يجاوز الجميع ، ويكون ذلك في حكم القضاء والرحاب تكون بين بنيان البلد ، وإن كانت بحيث لا يجمعها اسم الحي واسم الدار جاز أي جاز القصر أي إذا فارق بيوت حلته . انتهى ونحوه في ابن فرحون ص : ( وانفصل غيرهما ) ش : قال في التوضيح : كالساكنين في الجبال والأخصاص نحو رابغ بطريق مكة وشبهه وكذلك الدور المفردة انتهى . فرع : وفي الطراز : لو كان منزلهم في عرض واد أي بطنه ، فإن جعلوا جانب الوادي لهم بمنزلة السور على البلد اعتبر البروز عن عرضه ولا يلزم البروز عن طوله وقد يطول الوادي
مواهب الجليل — صفحة 495 | الشيخ زكريا عميرات / الحطاب الرعيني