تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
يعني يكون شأنه استماع ما يؤمر به وترك ما نهي عنه لأن المقصود تنزيه المساجد عن لعب الصبيان ، بل يمنعون من رفع الصوت ولو بالعلم انتهى . ونحوه لابن عبد السلام في رسم حلف من سماع ابن القاسم ونص كلام ابن عبد السلام يشترط في جواز إحضار الصبي أحد أمرين : إما عدم عبثه أو كونه كيف إذا نهي . بتقدير أن يعبث لأن المقصود تنزيه المساجد عن لعب الصبيان وغيره لقوله تعالى : * ( في بيوت أذن الله أن ترفع ) * الآية انتهى . فرع : سئل مالك عن المراوح أيكره أن يروح بها في المسجد ؟ قال : نعم إني لأكره ذلك . قال القاضي : وهذا كما قاله لأن المراوح إنما اتخذها أهل الطول للترفه والتنعم وليس ذلك من شأن المساجد ، فالاتيان إليها بالمراوح من المكروه البين . انتهى من رسم شك من سماع ابن القاسم من كتاب الصلاة ، وتكررت في سماع أشهب في أول رسم منه والله أعلم . ص : ( وبصق به أن حصب أو تحت حصيره ) ش : يعني أنه يجوز البصاق في المسجد إن كان المسجد محصبا . قال في المدونة : ولا يبصق في المسد فوق الحصير ويدلكه برجله ولكن تحته ، ولا في حائط قبلة المسجد ولا في مسجد غير محصب إذا لم يقدر على دفن البصاق فيه ، وإن كان المسجد محصبا فلا بأس أن يبصق به بين يديه وعن يمينه عن يساره وتحت قدميه ويدفنه انتهى . تنبيهات : الأول : قول المصنف وبصق وقوله في المدونة لا بأس أن يبصق به شامل للنخامة وهو كذلك كما سيأتي في كلام الباجي ، وكما يؤخذ من كلام ابن رشد . وصرح بذلك في أول رسم كتب عليه ذكر حق من سماع ابن القاسم من كتاب الصلاة ونصه : وسئل عن الذي يتنخم في النعلين في المسجد . قال : إن كان لا يصلي إلى موضع حصير يتنخم تحتها فلا أرى بأسا ، وإن كدن يصلي إلى الحصير فإني لا أستحسنه ولا أحب لاحد أن يتنخم في نعله . قال القاضي : وكره التنخم في النعلين إلا أن يصل إلى الحصير لظهور ذلك فيهما وربما وضعهما في المسجد فيعلق به شئ من ذلك . ووقع في بعض الروايات مكان فلا أستحسنه فإني أستقبحه فيعود الاستحسان إلى التنخم تحت