لتلك الشروط أن لا يكون في الطريق ما تتقي مفسدته . قال القاضي عياض : وإذا منعن من
المسجد فمن غيره أولى انتهى . وفي مناسك ابن الحاج في النوع الرابع فيما يوجب الفدية
ولا بأس أن تطوف المرأة وهي لابسة الحلي . وروي عن النبي ( ص ) أنه رأى امرأة تطوف
بالبيت وعليها مناجد من ذهب فقال لها : أيسرك أن يحليك الله مناجد من نار ؟ قالت : لا .
قال : فأدي زكاته . والمناجد الحلي المكلل بالفصوص لا تراه لم ينهها عن لباسه ؟ انتهى . وهذا
فيما ليس له صوت ولا يظهر للرجال فإن ذلك حرام . والمناجد بالدال المهملة كذا ذكر ابن
الأثير في النهاية . وقال الشيخ أبو الحسن : قال يحيى بن يحيى : أجمع الناس على أن صلاة
المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في المسجد إلا المتجالة التي انقطعت حاجة الرجال منها فلا
بأس أن تخرج .
قلت : فلو أن بعض الشواب أرادت الخروج إلى المسجد فمنعها زوجها فأساءت عليه
قال : يؤدبها ويمنعها . صح من تفسير ابن مزين . ثم قال الشيخ : واختلف التأويل على المدونة ،
هل ذلك خطاب للأئمة وإليه ذهب ابن رشد ، أو خطاب للأزواج وإليه ذهب الباجي ؟ انتهى .
وانظر المدخل في فصل الامام ونهيه النساء عن الخروج للجمعة ، وانظر القرطبي في تفسير قوله
تعالى * ( يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال ) * وانظر ابن فرحون والجزولي عند
قول الرسالة : وأما غير هذه الثلاثة المساجد . وانظر شروح الرسالة . وقال في الطراز بعد أن ذكر
لفظ المدونة : وحديث ابن عمر لا تمنعوا إماء الله مساجد الله ما نصه : ولا فرق في ذلك بين
صلاة النهار وصلاة الليل لأن الحديث عام مع أنه قد خرج مسلم في صحيحه عن ابن عمر أن
مواهب الجليل — صفحة 450
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٥٠