تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
لتلك الشروط أن لا يكون في الطريق ما تتقي مفسدته . قال القاضي عياض : وإذا منعن من المسجد فمن غيره أولى انتهى . وفي مناسك ابن الحاج في النوع الرابع فيما يوجب الفدية ولا بأس أن تطوف المرأة وهي لابسة الحلي . وروي عن النبي ( ص ) أنه رأى امرأة تطوف بالبيت وعليها مناجد من ذهب فقال لها : أيسرك أن يحليك الله مناجد من نار ؟ قالت : لا . قال : فأدي زكاته . والمناجد الحلي المكلل بالفصوص لا تراه لم ينهها عن لباسه ؟ انتهى . وهذا فيما ليس له صوت ولا يظهر للرجال فإن ذلك حرام . والمناجد بالدال المهملة كذا ذكر ابن الأثير في النهاية . وقال الشيخ أبو الحسن : قال يحيى بن يحيى : أجمع الناس على أن صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في المسجد إلا المتجالة التي انقطعت حاجة الرجال منها فلا بأس أن تخرج . قلت : فلو أن بعض الشواب أرادت الخروج إلى المسجد فمنعها زوجها فأساءت عليه قال : يؤدبها ويمنعها . صح من تفسير ابن مزين . ثم قال الشيخ : واختلف التأويل على المدونة ، هل ذلك خطاب للأئمة وإليه ذهب ابن رشد ، أو خطاب للأزواج وإليه ذهب الباجي ؟ انتهى . وانظر المدخل في فصل الامام ونهيه النساء عن الخروج للجمعة ، وانظر القرطبي في تفسير قوله تعالى * ( يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال ) * وانظر ابن فرحون والجزولي عند قول الرسالة : وأما غير هذه الثلاثة المساجد . وانظر شروح الرسالة . وقال في الطراز بعد أن ذكر لفظ المدونة : وحديث ابن عمر لا تمنعوا إماء الله مساجد الله ما نصه : ولا فرق في ذلك بين صلاة النهار وصلاة الليل لأن الحديث عام مع أنه قد خرج مسلم في صحيحه عن ابن عمر أن