خلاف مذهبه ، وهو خلاف ما كان شيخنا حفظه الله تعالى ينقل عن عز الدين بن عبد
السلام ويفتي به إنما هو من حيث لا يراه ، وأما مع الرؤية فلا انتهى . وفي الذخيرة : الشريط
السادس من شروط الإمامة موافقة مذهب الامام في الواجبات . قال ابن القاسم في العتبية :
لو علمت أن أحدا يترك القراءة في الأخيرتين لم أصل خلفه . وقال أشهب : عند ابن سحنون
من صلى خلف من لا يرى الوضوء من مس الذكر لا شئ عليه بخلاف القبلة يعيد أبدا .
وقال سحنون : يعيد فيهما في الوقت . قال صاحب الطراز : وتحقيق ذلك أنه متى تحقق فعله
للشرائط جاز الاقتداء به وإن كان لا يعتقد وجوبها وإلا لم تجز . فالشافعي مسح جميع رأسه
سنة فلا يضر اعتقاده بخلاف ما لو أم في الفريضة بنية النافلة أو مسح رجليه . قال المازري :
قد حكى الاجماع في الصلاة خلاف المخالف في الفروع المذهب ، إنما يمتنع فيما علم خطؤه
كنقض قضاء القاضي . قال : ويدل على ذلك تفرقة أشهب بين القبلة ومس الذكر . انتهى .
وانظر كلام القرافي في الفرق السادس والسبعين فإنه أجاز الصلاة خلف المخالف وإن رآه
يفعل ما يخالف مذهبه . ص : ( وألكن ) ش : ظاهر كلام المصنف أن إمامته جائزة من غير
كراهة ، وقد تقدم في كلام ابن رشد أنها مكروهة والله أعلم . ص : ( وعدم إلصاق من
على يمين الامام أو يساره بمن حذوه ) ش : ولا يكون ذلك مانعا من تحصيل فضيلة الصف .
مواهب الجليل — صفحة 445
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٤٥