تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
خلاف مذهبه ، وهو خلاف ما كان شيخنا حفظه الله تعالى ينقل عن عز الدين بن عبد السلام ويفتي به إنما هو من حيث لا يراه ، وأما مع الرؤية فلا انتهى . وفي الذخيرة : الشريط السادس من شروط الإمامة موافقة مذهب الامام في الواجبات . قال ابن القاسم في العتبية : لو علمت أن أحدا يترك القراءة في الأخيرتين لم أصل خلفه . وقال أشهب : عند ابن سحنون من صلى خلف من لا يرى الوضوء من مس الذكر لا شئ عليه بخلاف القبلة يعيد أبدا . وقال سحنون : يعيد فيهما في الوقت . قال صاحب الطراز : وتحقيق ذلك أنه متى تحقق فعله للشرائط جاز الاقتداء به وإن كان لا يعتقد وجوبها وإلا لم تجز . فالشافعي مسح جميع رأسه سنة فلا يضر اعتقاده بخلاف ما لو أم في الفريضة بنية النافلة أو مسح رجليه . قال المازري : قد حكى الاجماع في الصلاة خلاف المخالف في الفروع المذهب ، إنما يمتنع فيما علم خطؤه كنقض قضاء القاضي . قال : ويدل على ذلك تفرقة أشهب بين القبلة ومس الذكر . انتهى . وانظر كلام القرافي في الفرق السادس والسبعين فإنه أجاز الصلاة خلف المخالف وإن رآه يفعل ما يخالف مذهبه . ص : ( وألكن ) ش : ظاهر كلام المصنف أن إمامته جائزة من غير كراهة ، وقد تقدم في كلام ابن رشد أنها مكروهة والله أعلم . ص : ( وعدم إلصاق من على يمين الامام أو يساره بمن حذوه ) ش : ولا يكون ذلك مانعا من تحصيل فضيلة الصف .