قول المغيرة أنها كغيرها ، وأما على المشهور فإنه إن لم يركع قطع وإن ركع فقولان ، المشهور أنه
يقطع ، والشاذ أنه يضيف إليها ركعة أخرى ، وإن ركع الثانية فقولان ، المشهور أنه لا يقطع
ويضيف ثالثة وينصرف ، والشاذ أنه يسلم ويدخل مع الامام ، وإن قام إلى ثالثة فلا شك على
المشهور أنه يتم الثالثة ، وعلى القول الثاني أنه يرجع إلى الجلوس ثم يسلم ويدخل مع الامام ، وإن
ركع ولم يرفع رأسه فاختلف على القول بأنه يسلم من اثنتين هل يتم ها هنا أو يرجع إلى الجلوس ؟
وهو على الخلاف في عقد الركعة هو وضع اليدين على الركبتين أو رفع الرأس . انتهى . وقال
ابن عرفة : وإذا أقيمت المغرب على من في أولاها قطع ابن رشد اتفاقا .
قلت : للخمي عن ابن حبيب يتمها نفلا . قال : وفي ثانيتها في قطعه وإتمامها قولا ابن
القاسم مع روايته وابن حبيب مع رواية سحنون عنه ، وبعد إتمام الثانية في قطعه وإتمامها رواية
سحنون وابن حبيب عنه في بعض روايتها ، وبعد عقد الثالثة أتمها اتفاقا . انتهى . وانظر قول ابن
الحاجب أتم ركعتين هل مراده بسجدتيها أم لا ؟ وانظر قول المؤلف كالأولى إن عقدها . قال في
التوضيح هنا : والعقد فيه خلاف مشهور انتهى . وذكر في باب السهو عن البيان أن عقد الركعة
هنا أتمها بسجدتيها ذكره لما تكلم على عقد الركعة . وقال قبله في المسائل التي وافق ابن القاسم
فيه أشهب على أن عقده الركعتين يكون بوضع اليدين ، ومنها أن أقيمت عليه المغرب وهو فيها
قد أمكن يديه من ركبتيه من ركوع الثانية فرآه ابن القاسم فوتا في المجموعة . انتهى . وقال ابن
عرفة : قال اللخمي : وفي عقدها بالركوع أو الرفع منه اختلاف . وقوله خلاف يوهم كونه
المعروف من قولي أشهب وابن القاسم ، وعز الصقلي هنا الأولى لابن القاسم في المجموعة وأشهب
في العتبية ، والثاني له في المجموعة . انتهى . وقول المؤلف وإلا انصرف في الثالثة عن شفع يحتمل
أن يريد أنه إذا أقيمت عليه في الثالثة قبل أن يعقدها فإنه يرجع ويجلس وينصرف عن شفع .
تنبيه : اعلم أنه إذا عقد الثالثة وقلنا يشفعها بنية إكمالها لا أنه يجعلها نافلة
فإنه صرح به في الذخيرة عن المدونة ولفظ المدونة : وإن صلى ثالثة صلى رابعة ولا يجعله نافلة
. انتهى . ولفظ الذخيرة : فإن أقيمت عليه بعد ثلاث قال في الكتاب : يكملها
مواهب الجليل — صفحة 411
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤١١