وترك الطهارة ، وإن كان بتأويل أعاد في الوقت . وقال اللخمي : إن كن فسقه لا تعلق له بالصلاة
كالزنا وغصب المال أجزأته لا أن تعلق بها كالطهارة . وقال ابن حبيب : من صلى خلف شارب
الخمر أعاد أبدا إلا أن يكون الوالي الذي تؤدي إليه الطاعة فلا إعادة عليه إلا أن يكون سكرانا
حينئذ . قاله من لقيت من أصحاب مالك . انتهى بالمعنى من التوضيح . فحكى في إمامة الفاسق
هذه الأقوال الأربعة . وحكى ابن عرفة في إمامة الفاسق ستة أقوال قال : ويطلب في الامام عدم
فسقه وفي إعادة مأموم الفاسق في الوقت أو أبدا ثالثها إن تأول ، ورابعها إن كان واليا أو خليفة لم
يعيدوا أبدا ، وخامسها إن خرج فسقه عن الصلاة أجزأت وإلا أبدا ، وسادسها لا إعادة لنقل ابن
راشد مع اللخمي وابن وهب مع مالك والأبهري وابن حبيب واللخمي والباجي من قول ابن
وهب : لا يعيد مأموم وعاصر خمر . انتهى . وحكى ابن ناجي في شرح المدونة الستة الأقوال ثم
قال : وظاهر كلامهم الذي يغتاب الناس كغيره فلا يصلى خلفه ابتداء وإن صلى خلفه ففيه
الخلاف كغيره . وسئل عنها شيخنا الشبيبي وهو جالس في دار الشيخ أبي محمد بن أبي زيد : هل
الصلاة خلفه باطلة أم لا ؟ وهل هي جرحة في إمامته فيعزل أم لا ؟ فتوقف لكثرة الغيبة في الناس
ورأي إن هو أفتى بجرحته يؤدي إلى عزل أئمة متعددين فقال للسائل : تربص حتى أنظر فيها
ما أدري ما أجابه انتهى . قاله الشبيبي في شرح الرسالة : وأما الفاسق بجوارحه فإن علم من عادته
مواهب الجليل — صفحة 413
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤١٣