تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
وقد تشهد لم يطلب فيه الدعاء . ويفهم من شرح ابن رشد أنه لو ترك التشهد بعد تذكره إياه قبل سلامه يكون حكمه حكم تارك السنن متعمدا ، وأما لو لم يذكر التشهد حتى سلم هو فيمكن أن يقال عليه السجود لأنه تركه وقد كان يمكنه فعله بعد سلام الامام ، ويمكن أن يقال : أن يحمله عنه الامام وهو الذي يظهر وصرح به في مختصر الواضحة . وقال ابن بشير في باب حكم التشهد والامام : وأما المأموم فإذا لم يتشهد حتى سلم الامام فمقتضى أصل المذهب أنه يسلم ويجزئه تشهد الامام . وقال في العتبية من رواية ابن القاسم عن مالك : إنه يتشهد بعد سلام الامام ولا يدعو بعده ثم يسلم وهذا تدارك التشهد بعد سلام الامام ، وظاهره يقتضي وجوب التشهد عليه وقدمنا متى يتدارك المأموم ما يفوته بعد الامام من الفروض وعددنا في السلام قولين ، هل يمنع من الثانية لأنه ركن أو لا يمنع لأن المانع في عقد الركعة الثانية مخالفة الامام وها هنا لا مخالفة ، وإذا وجد التدارك لعقد الركعة الخلاف في منع السلام من تدارك الفروض فأحرى أن يمنع تدارك التشهد انتهى . تنبيه : إذا نعس المأموم قبل ركوعه فهي مسألة الكتاب ، فإن مكن يديه من ركبتيه ثم نعس قبل أن يرفع رأسه من الركوع فأجراها ابن يونس على الخلاف في عقد الركعة قال : فعلى قول من يقول عقد الركعة إمكان اليدين من الركبتين فهو كمن نعس بعد الركوع وقبل السجود ، وعلى القول بأن عقد الركعة رفع الرأس منها فهو كمن نعس قبل الركوع وهذا بين انتهى . فائدة : مسألة من زوحم عن ركوع في أوائل كتاب الصلاة الأول من المدونة ، وذكر ابن ناجي عليها كلام ابن يونس المذكور وقبله ، ومسألة من زوحم عن السجود أو نعس من كتاب الصلاة الثاني في أول باب الجمعة وأشبع الكلام عليها في الطراز فانظره . ص : ( ولا سجود عليه إن تيقن ) ش : جعل الشارح هذا راجعا إلى المسألة الأولى وهي ما إذا لم يطمع وتبع الامام