تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
هو الجاري على قول سحنون الذي قدمه المنصف فما إذا سجد الإمام سجدة واحدة خلافا لابن المواز . قال الهواري : الحالة الثانية أن يوقنوا بتمام صلاتهم ويشكوا في صلاة أمامهم أو يوقنوا نقصانها . فقال ابن المواز : صلاتهم تامة فلا يتبعونه لكن ينتظرونه جلوسا حتى يقضي ركعته ويصير لهم بمنزلة المستخلف بعد ركعة ، فإذا لم يسلموا بسلامه وسجدوا معه لسهوه . وقال سحنون : لا تجزئهم الركعة التي أيقنوا بتمامها دونه ولا يحتسب جميعهم إلا بما يحتسب به الامام . فعلى هذا يجب عليهم اتباعه في الركعة التي قام إليها وتبطل صلاتهم إن لم يتبعوه انتهى . ونحوه لابن بشير ، ومشى المؤلف على قول ابن الحاجب ويعمل الظان على ظنه لأنه قال في التوضيح : ما ذكره مخالف لما نقل الباجي ولفظه : إنما يعتد من صلاته بما تيقن أداء . هذا مذهب مالك وأصحابه . وقال أبو حنيفة : يرجع إلى غالب ظنه انتهى . خليل : وقد يقال ما ذكره ابن الحاجب يتخرج على أحد القولين اللذين ذكرهما اللخمي فيمن ظن أنه ( ص ) أربعا ، هل حكمه حكم من شك هل صلى ثلاثا أم أربعا أو يبني على الظن ؟ قولان انتهى . وقال ابن ناجي في شرحه على المدونة بعد ذكره كلام الباجي : ولا يريد الباجي باليقين هنا اليقين اصطلاحا وإنما يريد الاعتقاد الجازم انتهى . تنبيه : فإن تنبه الامام لمخالفتهم له فإن حصل له شك وجب " عليه أن يرجع إليهم ، فإن تمادى ولم يفعل فقال ابن عرفة عن ابن المواز . لا تبطل صلاته إن لم يجتمع كلهم على خلافه ولو أجمعوا فخالفهم لشكه بطلت عليه وعليهم لوجوب رجوعه عن شكه ليقينهم انتهى . وإن استمر الامام على يقينه ولم يحصل له شك لمخالفتهم فيجري على القولين المتقدمين عند قول المصنف إلا لكثرتهم جدا والله أعلم . ص : ( فإن ) ش : فعل كل واحد ما أمر به فواضح وإن ص : ( خالف ) ش : من أمر بالجلوس ما أمر به وتبع الامام أو خالف من أمر باتباع الامام ما أمر به فجلس فإن كانت المخالفة المذكورة ص : ( عمدا بطلت ) ش : الصلاة ص : ( فيهما ) ش : أي في صورتي المخالفة المذكورة من القيام والجلوس . وظاهره سواء تبين بعد ذلك أن ما فعلوه من المخالفة موافق لما في نفس الامر أم لا ؟ أما إن لم يوافق فواضح ، وأما إن وافق بأن يقوم عامدا من حكمه الجلوس ثم تبين أن الإمام قال لموجب وإنه كان يلزمه أن يقوم مع الامام فقال الهواري : وإن اتبعه عامدا عالما بأنه لا يجوز له اتباعه يعني ثم تبين له أن الامام قام لموجب وأيقن ذلك أو شك فيه لأن كلامه في ذلك قال : فظاهر قول ابن المواز صلاته تصح ، ورأي اللخمي أن الصواب أن تبطل . وإذا قلنا تصح فهل يقضي ركعة أو تنوب له الركعة التي تبع الامام فيها قولان انتهى ، وسيأتي كلام اللخمي . وقال ابن بشير : وإن لم يعلم بإسقاط الامام