تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
والجواب : عن السؤال السادس أن يقال : إذا نسي الامام السجدة ولم يحل بينه وبين إصلاحها حائل فإنه يرجع لاصلاحها بسجدة . واختلف في المأمومين فأوجب عليهم سحنون متابعته فيها وإن كانوا قد سجدوها . وقيل : لا يؤمرون بمتابعة فيه وهم بمثابة من رفع من الركعة أو السجدة قبل الامام فالاجزاء حاصل والمتابعة تستحب . وقال ابن القاسم : لا يتبعونه في السجدة وأحب إلي أن يعيدوا ، وهو أولى من أن يسجدوا ثانية فيزيدوا في صلاتهم متعمدين ، وأولى من أن يتبعوه في الركعة فتكون خامسة . وإن حال بينه وبين إصلاحها حائل كأن يتذكر في تشهد الرابعة سجدة من الأولى وقد سجدها من خلفه فمر سحنون : على أصله وقال : لا تجزئهم الركعة التي سجدوا فيها دونه ويأتي الامام بركعة يتبعونه فيها . وقال محمد : يعتد المأمومون بها ويقضي الامام الركعة دونهم . وقد قدمنا استحباب ابن القاسم الإعادة انتهى . وذكر ابن عرفة كلام ابن رشد وبعض " كلام اللخمي ، وذكر صاحب الذخيرة كلام سحنون وكلام ابن القاسم . وتحصيل المسألة أنه إذا سها الامام عن السجدة الثانية وقام وسبحوا به فلم يرجع ، فهل يسجدون لأنفسهم وتجزئهم تلك الركعة ولا يتبعون الامام فيها ، إذا رجع يسجدها ؟ وهو قول ابن المواز على ما نقل اللخمي والمازري وقول ابن القاسم أيضا إلا أنه تستحب الإعادة . ومذهب سحنون أنهم لا يسجدونها ولو سجدوها لم يعتدوا بها وإذا سجدها الامام اتبعوه فيهج وعلم منه أن تعمدهم لسجودها لا يضرهم وكأنهم لأجل الاختلاف في ذلك . ثم اختلف هل الخلاف في ذلك مطلقا سواء سها الامام عنها وحده أو هو وبعض من خلفه وهو ظاهر كلام اللخمي والمازري وعليه فهمه المصنف ، أو إنما الخلاف إذا سها عنها الامام وبعض من خلفه وأما إذا سها وحده فلا يتبعونه فيها ويسجدونها وتجزئهم وإن اتبعوا الامام في تركها بطلت صلاتهم باتفاق ، وهذه طريقة ابن رشد ؟ وظاهر كلام المؤلف أنه مشى على قول سحنون وأنه فهم أن الخلاف جار في الصورتين فتأمله والله أعلم . ص : ( وإن زوحم مؤتم عن ركوع أو نعس أو نحوه اتبعه في غير الأولى ما لم يرفع من سجودها ) ش : تحصيل