تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
( وصح إن قدم أو أخر ) ش : أما التقديم والتأخير سهوا فواضح ، وأما العمد فنقل ابن بشير فيه خلافا والظاهر الاجراء . فرع : من وجب عليه سجود السهو في صلاته قبل السلام فأعرض عنه وأعاد الصلاة من أولها فإنه لا تجزئه ، والسجود الذي تخلد في ذمته لا يجزئه إلا الاتيان به . قال ابن بشير في الحلف بالمشي إلى مكة من كتاب النذور ، وابن ناجي في شرح الرسالة في باب جامع في الصلاة ، والتادلي في أول مناسكه والله أعلم . ص : ( أو شك هل سها ) ش : يعني من أن من شك هل سها في صلاته أم لا ، فلا سجود عليه . هذا معنى كلامه وهو كقوله في الجلاب : ومن شك في صلاته فلم يدر أسها فيها أم لا فلا شئ عليه . وظاهر كلامهما أن من شك هل سها فنقص من صلاته شيئا ، أو لم يسه أو شك هل سها فزاد في صلاته شيئا أو لم يسه ، أو شك في الزيادة والنقصان جميعا ، فلا شئ عليه في ذلك كله وليس كذلك ، فإن من المعلوم أن الشك في النقصان كتحققه ، وإنما مراد المصنف : من شك هل سها أولا فتذكر قليلا ثم تيقن عدم السهو كما قال في الشارح في شروحه الثلاثة عند هذا المحل ، يريد ثم تيقن عدم السهو . واستدل بقوله في المدونة : ومن شك فتفكر قليلا ثم تيقن أنه لم يسه فلا سجود عليه . قال الشارح قال أبو الحسن الصغير : وحكي عن أشهب أن عليه السجود انتهى . وما ذكره عن أبي الحسن لم يأت به كما كره ونصه بعد كلام المدونة : وكذا الحكم لو أطال التفكر لأن الشك بانفراده لا يوجب سجود سهو ، وتطويل الفكر في ذلك إنما هو على وجه العمد فلا يتعلق به سجود سهو ، وعلى ذلك تدل أصول المذهب . وأشهب يوجب سجود السهو في ذلك بخلاف إذا كان ينوي به التفكر في موضع شرع تطويله . انتهى انتهى ونحوه لابن ناجي والله أعلم . ونقل سند مسألة المدونة بأبسط مما ذكرها البراذعي ونصه : وقال مالك رحمه الله فيمن شك في الركعة الرابعة فلم يدر ما صلى ثلاثا أم أربعا فتفكر قليلا فتيقن أنه صلى ثلاثا قال : لا سهو عليه . قال سند : إن كان هذا في محل شرع فيه اللبث كالقيام والجلوس والسجود وشبهه ،