تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
المقدمات من أنه يسجد للتشهد الواحد وإن جلس له . ونقل في التوضيح كلام المقدمات عندما عد ابن الحاجب السنن وقبله فكلامه في التوضيح مختلف . وصرح ابن جزي في القوانين والهواري بأن المشهور أنه يسجد للتشهد الواحد . ونقل صاحب النوادر أيضا أنه يسجد له ولم يذكر خلافه . وكذا ابن عرفة وهذه نصوصهم . قال ابن جزي في القوانين والهواري : من نسي التشهدين أو أحدهما وكان قد جلس له سجد قبل السلام على المشهور . وقيل : لد يسجد بناء على ترك السجود للأقوال انتهى . وقال الهواري . مسألة : من سها عن التشهد الأول وجاء بالجلوس ، فإن استوى قائما فلا يرجع ولا سجود عليه . وقيل : يسجد وهو المشهور ، وسجوده قبل لأنه نقص وإن ذكر قبل أن يفارق الأرض رجع وتشهد ولا سجود عليه ، وإن ذكر بعض ما فارق الأرض ولم يستو قائما فقولان كما إذا سها عن الجلوس ، أما لو نسي التشهد الأخير وأتى من الجلوس بمقدار الواجب فجعله مالك بمنزلة التشهد الأول وهو المشهور . فعلى هذا إن لم يذكره حتى سلم أجزأ فيه سجود السهو انتهى . وقال في الذخيرة الرابع في الكتاب : إذا سها عن التشهد أو التشهدين سجد إن ذكر وإلا فلا شئ عليه . قال صاحب الطراز : إن ذكر قبل السلام تشهد أو بعده وهو قريب رجع إلى الصلاة ، وهل بإحرام ؟ قولان . وسجد بعد السلام والتشهد عند مالك أخف من غيره ، فإن كان مأموما وذكر قبل سلامه وبعد سلام ، إمامه وقيامه قال ابن القاسم : يتشهد ويسلم انتهى . وقال في النوادر قال ابن القاسم عن مالك : ومن نسي التشهد الأخير حتى سلم الامام فليتشهد ولا يدعو ويسلم ، وإن نسي التشهد الأول حتى قام الامام فليقم ولا يتشهد . وذكر ابن حبيب عن مالك في ناسي التشهد الأخير مثله إذا ذكر بعد سلام الامام وقبل سلامه هو قال : ولا سجود عليه . قال : ولو ذكره بعد سلامه هو فلا شئ عليه لا تشهد ولا سجود . ولو كان وحده وذكر ذلك بعد سلامه تشهد وسلم ثم سجد لسهوه ، وإن نسي تشهد الجلسة الأولى فذكر في آخر صلاته سجد قبل السلام ، وإن ذكره بعد أن سلم سجد متى ما ذكر ولم يعد الصلاة لهذا انتهى . وقال ابن عرفة في مختصره : ونقص السنة عمدا في بطلانها به ثالثها يسجد قبل ، ورابعها يعيد في الوقت لبعض أصحاب مالك وابن القاسم وغيره . واختار الجلاب ونقل اللخمي وسهوا فعلا وقولا كالسورة أو التشهد يسجد انتهى . وقال اللخمي في التبصرة : فإذا خلس ولم يتشهد رجع ليتشهد ، فإن استوى قائما لم يرجع ويسجد قبل السلام انتهى . وقال ابن رشد في المقدمات : السنن المؤكدة التي يسجد لها ثمان وعد منها التشهد ، وتقدم كلام المقدمات برمته عند قول المصنف بنقص سنة مؤكدة . والعجب من الشارح بهرام حيث يقول في الكبير : ويتخرج على القول بالسجود للتكبيرة الواحدة أن يسجد له من باب أولى . قال : وأخذ هذا من المدونة لقوله : وإن ترك اثنتين من التكبير أو التشهدين سجد قبل السلام لأنه قد ذكر أن التكبيرة الواحدة لا
مواهب الجليل — صفحة 301 | الشيخ زكريا عميرات / الحطاب الرعيني