السلام وأوتر ، وإن لم يدر أهو في الأولى جلس أو في الثانية أو في الوتر ، أتى بركعة وسجد
بعد السلام ثم أوتر بواحدة انتهى . ص : ( أو استنكحه الشك ولها عنه ) ش : يعني أن من
استنكحه الشك في الصلاة أي داخله وكثر منه فإنه يسجد بعد السلام ويلهو عن الشك أي
فلا يصلح ما شك فيه ولو شك في الفرائض . قال في النوادر في ترجمة السهو عن القراءة :
ومن العتبية من سماع أشهب : ومن شك في قراءة أم القرآن فإن كثر هذا عليه لها عن ذلك
وإن كان المرة بعد المرة فليقرأ وكذلك سائر ما شك فيه انتهى . وقال بعد ذلك في ترجمة من
يكثر شكه : روى علي بن زياد عن مالك فيمن استنكحه السهو فظن أنه لم يتم صلاته فلا
شئ عليه وليله عن ذلك . قال عنه ابن نافع : ولا يسجد له . قال في المختصر : ولو سجد بعد
السلام كان أحب إلينا . قاله عنه ابن نافع في المجموعة . فأما من يعرض له المرة بعد المرة
- بخلاف ذلك ، وكذلك من شك في الاحرام إن كان المرة بعد المرة أعاد له الصلاة . وقال في
كتاب الطهارة من المدونة قال ( مالك فيمن شك في بعض وضوئه يعرض له هذا كثيرا قال :
يمضي ولا شئ عليه وهو بمنزلة الصلاة . وقال بعده : فمن أيقن بالوضوء وشك هل أحدث
بعده أم لا ، إن كان يستنكحه كثيرا كان على وضوئه ، وإن كان لا يستنكحه فليعد الوضوء ،
وكذلك كل مستنكح مبتلي في الوضوء والصلاة انتهى من الام . وقال في التهذيب : ولو أيقن
بالوضوء ثم شك هل أحدث بعد الوضوء أم لا فليعد الوضوء ، بمنزلة من شك فلم يدر أثلاثا
صلى أم أربعا فليلغ الشك إلا أن يستنكحه ذلك كثيرا فلا يلزمه إعادة شئ من وضوئه ولا
صلاته انتهى .
تنبيهات : الأول : الشك مستنكح وغير مستنكح ، والسهو مستنكح وغيره مستنكح .
مواهب الجليل — صفحة 293
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٩٣