فصل في واجبات الصلاة
فصل في القيام وبدله
يحتمل أن يريد بقوله بفرض في الصلاة المفروضة ويحتمل أن يريد في الفرض من
قراءة الصلاة ، والأول هو المتبادر للفهم ، وسواء كان إماما أو منفردا أو مأموما . قال ابن عرفة :
وقيام الاحرام والقراءة الفرض ومدتها للمأموم وفرض قادر في الفرض . ثم قال اللخمي وابن
رشد : العاجز عن قيام السورة يركع إثر الفاتحة .
قلت : لأن قيام السورة لقراءتها فرض كوضوء النفل لا سنة كما أطلقوه وإلا جلس
وقرأها انتهى . وقال في التوضيح لما تكلم على فرائض الصلاة : واختلف في القيام للفاتحة هل
هو لأجلها أو فرض مستقل ؟ وتظهر فائدة الخلاف إذا عجز عن الفاتحة وقدر عليه وأيضا فلا
يجب القيام على المأموم إلا من جهة مخالفة الامام انتهى . وانظر كلام صاحب الطراز في
فصل القيام . وقال البرزلي : من فرائض الصلاة القيام ، والمتعين منه على الامام والفذ قدر قراءة أم
القرآن ، وعلى المأموم قدر ما يوقع فيه تكبيرة الاحرام انتهى . وهذا خلاف ما تقدم . وقال
الجزولي في قول الرسالة : وكل سهو قد اعترض ابن الفخار وغيره على أبي محمد وقال : هذا
خلاف مذهب مالك لأن المأموم إذا كبر وهو راكع لا يحمله عنه الامام إلى أن قال : وكذلك