ثلاثة وخمسين انتهى . قال في التوضيح في شرح قول ابن الحاجب : ويعقد في التشهدين
باليمنى شبه تسعة وعين وجانب السبابة مما يلي وجهه أي يقبض الخنصر والبنصر والوسطى
ويمد السبابة ويضم الابهام إليها تحتها . قاله ابن شاس . ابن عبد السلام : فما فعله في السبابة
والابهام هو العشرون ، وما فعله في الثلاثة الأخر هو التسعة ، وما ذكره مخالف لما ذكره غيره
ابن بشير شبه ثلاثة وثلاثين . وقال الباجي : شبه ثلاثة وخمسين وهذا يعرف عند أهله انتهى .
ولم يزد ابن عبد السلام على أول كلام التوضيح شيئا . وقوله : ويضم الابهام إليها تحتها يعني
إلى جانبها ولا شك أنه منخفض عن السبابة والله أعلم . وما ذكره عن ابن بشير مخالف لما
نقله عنه ابن عرفة والصواب كما قاله ابن عرفة ونصه في التنبيه : ويجعل يديه على ركبتيه ، أما
في جلوسه بين السجدتين فيضعهما مبسوطتين ، وأما في جلوسه في التشهدين فيبسط اليسرى
ويقبض اليمنى . وصورة ما يفعل أن يقبض ثلاثة أصابع وهي الوسطى والخنصر وما بينهما
ويبسط المسبحة ويجعل جانبها مما يلي السماء ويمد الابهام على الوسطى وهو كالعقاد ثلاثة
وعشرين انتهى . ولفظ ابن شاس كلفظ ابن بشير إلا أنه لم يذكر العقد والله أعلم . وقال ابن
المنير في الجلوس : وكفاه مفتوحتان على فخذيه يعقد في التشهد شبه تسعة وعشرين وجانب
السبابة يلي وجهه ويشير بها في التوحيد عند إلا لا عند لا انتهى .
فرع : قال ابن ناجي في شرح الرسالة قال النواوي : وإن كان مقطوع اليد اليمنى فلا ينتقل
إلى اليد اليسرى لأن شأنها البسط . قال التادلي : وفيه مجال لأن اليسرى قد يقال : إن شأنها
البسط مع وجود اليمنى وأما مع فقدها فلا انتهى . ص : ( وتحريكها دائما ) ش : هذا هو المروي عن
مالك في العتبية والذي صدر به ابن الحاجب وابن شاس وجعل ابن رشد التحريك سنة . قال ابن
عرفة : وهو ضد قول ابن العربي : إياكم وتحريم أصابعكم في التشهد ولا تلتفتوا الرواية العتبية فإنها
بلية انتهى . ووفق ابن بشير بين الأقوال فانظره . ص : ( وتيامن بالسلام ) ش : قال الجزولي : قال
اللخمي وغيره : يتيامن بالقول والفعل ولم يبين بماذا يتيامن من القول وقال غيره : يتيامن بالميم انتهى .
تنبيه : قال الأقفهسي في شرح الرسالة : ويسلم الفذ والامام تلقاء وجهه ويتيامن برأسه
قليلا مع شئ من لفظ السلام ، فلو سلم عن يمينه ولم يسلم تلقاء وجهه فالمشهور أنه يجزئه .
وفي كتاب محمد بن سحنون أنه لا يجزئه ويعيد أي السلام انتهى . وقال الشيخ يوسف بن
مواهب الجليل — صفحة 249
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٤٩