عدم صحة الصلاة ولم يرتضه . وحكى شيخنا الامام أن بعضهم ذكره عن ابن نافع قال : ولا
أعرفه إلا في صلاة المسمع خاصة وقياسه على جهر الفريضة ضعيف لأنه وردت فيه سنة انتهى .
قلت : حكى في مختصر الواضحة بطلان صلاة من جهر في السرية أو أسر في الجهرية
قولين والله أعلم . وعد في اللباب من الفضائل إسرار التشهدين وقال في الاستذكار : وإخفاء
التشهد سنة عند جميعهم وإعلانه بدعة وجهل ولا خلاف فيه انتهى .
تنبيه : قال ابن فرحون : فإن صلى مالكي خلف شافعي جهر بدعاء القنوت فإنه يؤمن
على دعائه ولا يقنته معه ، والقنوت معه من فعل الجهال . انظر مختصر الواضحة في القنوت في
رمضان ، فلو قنت المالكي عند قول الشافعي : فإنك تقضي ولا يقضى عليك كان حسنا ، ولم
أره منصوصا ووجهه أن الدعاء الذي يؤمن عليه قد انقضى ولا مانع حينئذ من القنوت انتهى .
وقوله : بصبح فقط يعني أن القنوت إنما يستحب في صلاة الصبح فقط وهذا هو المشهور .
وقال ابن عبد السلام في قول ابن الحاجب : في ثانية الصبح تنبيه على خلاف بعض أهل
المذهب في إجازته في الوتر وخلاف من أجازه في سائر الصلوات عند الضرورة انتهى .
فرع : قال في الطراز : لو قنت في غير الصبح لم تبطل الصلاة به . ذكره في باب السهو
فيمن جهر فيما يسر فيه عمدا . وقوله : وقبل الركوع وقال ابن عرفة : روى الباجي قبل
الركوع أفضل . وعكس ابن حبيب وفيها هما سواء ، وفعل مالك قبل وفيها بعد لا يكبر له .
روي عن علي أنه كبر حين قنت . الجلاب : لا بأس برفع يديه في دعاء القنوت . وسمع ابن
القاسم : من أدرك القنوت بعد ركوع الامام قنت إذا قضى ، ولو أدرك ركعة معه وقنت لم
يقنت في قضائه . ابن رشد : إن أدرك ركوع الثانية لم يقنت في قضائه ، أدرك قنوت الامام أم
لا . وهذا على أن ما أدرك آخر صلاته ، وعلى أنه أولها وقول أشهب أنه بأن في القراءة
والفعل يقنت مع الامام أم لا .
قلت : مفهوم قوله مالك : وقنت معه أنه إذا أدرك الركعة دون القنوت قنت
خلاف قول ابن رشد .
فرع : قال الشيخ يوسف بن عمر في شرح الرسالة : إذا نسي القنوت قبل الركوع فإنه
يقنت بعد الركوع ولا رجوع من الركوع إذا تذكره هنالك ، فإذا رجع أفسد صلاته لأنه لا
يرجع من الفرض إلى المستحب انتهى . أما عدم الرجوع فمأخوذ من مسائل المدونة : منها من
مواهب الجليل — صفحة 244
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٤٤