تصوره واضح .
فائدة : قال ابن رشد في رسم نذر سنة من سماع ابن القاسم : روي عن يحيي بن
يحيي وعيسى بن دينار أنهما قالا : من صلى الفريضة فركع وسجد ولم يذكر الله في ذلك
أعاد الصلاة في الوقت وبعده ، وهذا على طريق الاستحسان لا على طريق الوجوب انتهى .
وقال ابن شعبان : قال الله تعالى : * ( وسبح بحمد ربك حين تقوم ) * فحق على
كل قائم إلى الصلاة أن يقول : سبحان ربي العظيم وبحمده انتهى . ص : ( وتأمين فذ مطلقا )
ش : التأمين أن يقول : آمين . قال ابن الجواهر : بالمد والقصر ، وفي معنى هذا اللفظ ثلاثة أقوال :
الأول أنه اسم من أسماء الله تعالى . قال ابن العربي في أحكامه : ولم يصح نقله . الثاني : معناه
اللهم استجب . الثالث : معناه كذلك يكون . قال ابن العربي : والأوسط أصح وأوسط .
فائدة : قال ابن العربي في أحكامه : هذه كلمة لم تكن لمن قبلنا خصنا الله بها . وعن ابن
عباس : ما حسدكم أهل الكتاب على شئ ما حسدوكم على قولكم : آمين انتهى . ص : ( وقنوت
سرا بصبح فقط وقبل الركوع ) ش : يعني أن القنوت مستحب في صلاة الصبح وهذا هو المشهور .
وقال ابن سحنون : سنة . قال يحيى بن عمر : هو غير مشروع . ومسجده بقرطبة لا يقنت فيه إلى
حين أخذها عادها الله للاسلام . ولابن زياد ما يدل على وجوبه لأنه قال : من تركه فسدت صلاته .
أو يكون على القول ببطلان صلاة من ترك السنة عمدا . وقال أشهب : من سجد له فسدت صلاته .
وقال ابن الفاكهاني : القنوت عندنا فضيلة بلا خلاف أعلمه في ذلك في المذهب ، ونقل بعضهم عن
اللخمي أنه ذكر أنه سنة . وقوله : سرا يعني أن المطلوب في القنوت الاسرار به وهذا هو المشهور .
وقيل : إنه يجهر به . ونقل البرزلي عن التونسي أنه سئل عمن جهر بالقنوت أو التشهد في الفرض أو
النفل فقال : الجهر بالقنوت والتشهد لا يجوز ويعيد من تعمد ذلك ويسجد الساهي إلا أن يكون
خفيفا وكذلك القراءة ، وإن كان قد اختلف فيها إذا جهر ، فعن ابن نافع لا يعيد فالقنوت عليه
أخف ولا شئ عليه على هذا ، وأما النافلة فلا شئ عليه . قال البرزلي : قلت : أما الجهر بالتشهد
والقنوت فالمعلوم من المذهب أن الجهر بالذكر لا يبطل الصلاة بل ترك مستحبا خاصة على ما
حكى ابن يونس وغيره من رواية ابن وهب أو قوله ، وتقدم أن عبد البر حكى عن بعض المتأخرين
مواهب الجليل — صفحة 243
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٤٣