إلى آخره من كلام ابن رشد كذا نقله ابن عرفة في مختصره وقال فيه قبل ذلك الباجي : يكره
في الثانية سورة قبل سورة الأولى . عياض : لا خلاف في جوازه وإنما يكره في ركعة واحدة . وسمع
ابن القاسم فذكر السماع المذكور ثم قال : ويكره تكرير السورة الأولى في الثانية . وروى ابن
حبيب يتمها ولو ذكرها في أولها وقراءتها في ثالثة أو رابعة . وحسنها ابن عبد الحكم فيهما
واختاره اللخمي لرواية ابن عبد الحكم جواز ثلاث سور في كل من الأوليين انتهى . وقوله :
وقراءتها أي ويكره قراءتها فهو معطوف على قوله : تكريره والله أعلم . وقال البرزلي :
المشهور عدم الكراهة قراءة سورة فوق السورة التي قرأها في الركعة الأولى وكراهة تكرار
السورة في الركعة الثانية ، فمن قرأ في الركعة الأولى : * ( قل أعوذ برب الناس ) * يقرأ
في الثانية سورة فوقها ولا يكررها . وقيل : يعيدها . قال : والصواب الأول لأن المشهور عدم
كراهة فعل ذلك خلافا لابن حبيب ، والمشهور كراهة تكرير السورة انتهى . قال في الشامل :
وهل الأفضل قراءة سورة بعد التي قرأ في الأولى وعليه الأكثر أو لا ؟ روايتان انتهى .
فرع : قال الأقفهسي في قول الرسالة : ثم تسجد الثانية كما فعلت أولا هل يطول
السجود الثاني كالأول ؟ قال الجزولي : لم أر فيه نصا انتهى .
فرع : وقوله : وثانية عن أولى هذا في الفرض وأما في النفل فقد قال في المدخل : إنه إذا
وجد الحلاوة فله أن يطول . أنظره في آداب المتعلم . ص : ( وجلوس أول ) ش : قال ابن ناجي : وهذه
إحدى المسائل التي يستدل بها على فقه الامام ، والثانية خطر فقه للاحرام والسلام ، والثالثة دخول
المحراب بعد الإقامة . ذكره عند قوله : ولا يرفع أحد رأسه قبل الامام . ص : ( وقول مقتد وفذ ربنا
ولك الحمد ) ش : ليس في كلامه رحمه الله ما يدل على أن الفذ يقول : ربنا ولك الحمد بعد
سمع الله لمن حمده كما صرح به الرسالة وغيره والله أعلم . ص : وتسبيح بركوع وسجود ) ش :
مواهب الجليل — صفحة 242
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٤٢